شيء كالوضوء مثلا ، وتردد بين ان يكون وجوبه لنفسه او لاجل الصلاة فهنا صور :
الاولى : ان يعلم بعدم وجوب الصلاة التي يحتمل وجوب الوضوء لاجلها ، فتجري البراءة من وجوب الوضوء لنفسه للعلم بعدم وجوبه على تقدير كونه غيريا.
الثانية : ان يعلم بوجوب الصلاة ، فيجب فعل الوضوء بلا شبهة للعلم بوجوبه اجمالا المقتضي للاحتياط.
الثالثة : ان لا يعلم بوجوبها ، ويجب ايضا فعل الوضوء عملا بالعلم الاجمالي بوجوبه وقد بقيت مسائل تتعلق بالواجب النفسي والغيري سنتعرض لها في مباحث مقدمة الواجب إن شاء الله.
الواجب الأصلي والتبعي
(ومنها) تقسيمه الى الاصلي والتبعي ، والمنظور اليه في هذا التقسيم بيان ان اتصاف كل من الواجب النفسي والغيري بالاصالة والتبعية تابع للواقع وكيفية تعلق الارادة به ، وانها مستقلة او تابعة لارادة اخرى ، او انه تابع للدلالة وما تقصد افادته بالخطاب؟
فالمحقق الخراساني يرى ـ تبعا لظاهر شيخنا الانصاري في تقريراته انه تقسيم بلحاظ الواقع ، وان الواجب اما ان يكون في الواقع ملتفتا اليه والى ما فيه من المصلحة او الى عنوانه ـ كعنوان المقدمية في الواجب الغيري ـ او لا يكون ملتفتا اليه.
فاذا التفت اليه تفصيلا تعلقت به الارادة والطلب مستقلا فيوصف بانه واجب بالاصالة ، وان لم يلتفت اليه تتعلق به الارادة تبعا لارادة غيره فيوصف بانه واجب بالتبع ، فالغيري اذا التفت الى عنوانه وهو
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)