وتخلفهما (١) عنهما ممتنع عقلا ، وعليه فالواجب المعلق غير معقول فلا بد من دفع الاشكال بطريق آخر وسيأتي بيانه في مبحث مقدمة الواجب المفوّتة.
الواجب النفسي والغيري
ومنها ، تقسيمه الى الواجب النفسي والغيري ، وقد عرّفهما غير واحد بما لم يسلم من الاشكال (٢) ، ولذا عدل بعضهم الى التعريف المنسوب الى المشهور وهو : ان النفسي هو الذي لم يجب لاجل واجب آخر ، والغيري : ما وجب لاجل واجب آخر ، وعرفهما آخر بأن النفسي ما كان وجوبه غير مترشح من وجوب آخر ، والغيري ما كان وجوبه مترشحا من واجب آخر.
ويعرّف الاول بانه ما كان بذاته موضوع الارادة ، والثاني : ما كان تعلق الارادة بشيء داعيا الى تعلقها به بالتبع ، والكل من هذه التعاريف يرجع الى مفاد واحد.
واذا علم بأحد القسمين فلا اشكال ، واذا شك في ان الواجب نفسي او غيري فقد تقدم في المسألة السابعة من مسائل مبحث صيغة الامر ان الاطلاق يقتضي كونه نفسيا فراجع هذا الاطلاق.
واذا لم يثبت هذا الاطلاق لعدم تمامية مقدمات الحكمة المقتضية له فالمرجع هو الاصل العملي من براءة او اشتغال ، فاذا علمنا بوجوب
__________________
(١) لما عرفت من ان امكان البعث ملازم عقلا لامكان الانبعاث فلا ينفك عنه.
(٢) راجع تعريفهما في (كفاية الاصول وغيرها) وما أورد عليه من الاشكال.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)