الذي تجري فيه البراءة ، فالاصل العملي يقتضي ان يكون الواجب تعبديا.
ولكن الصحيح ان ما نبحث فيه داخل في باب دوران الامر بين الاقل والاكثر الذي منشؤه هو الشك في موضوع الامر وانه الاقل او الاكثر ، وهنا نعلم بوجوب الصلاة ونشك في انها هي الواجبة ، او هي مع قيد قصد الامتثال ، وهذا القصد مشكوك فيه ولم تقم على اعتباره حجة فيكون مجرى للبراءة العقلية لان العقاب عليه يكون بلا بيان وهو قبيح عقلا ، فلا يجب ان نأتي مما يحتمل دخله في غرض المولى إلّا بما قامت عليه حجة ، فنتيجة الاصل العملي هي ان الواجب المشكوك يكون توصليا واما البراءة الشرعية فلا تجري لانها ترفع ـ بمقتضى دليلها وهو حديث الرفع ـ ما يمكن للشارع رفعه ووضعه ، وتقدم ان قصد الامتثال لا يمكن وضعه واخذه قيدا في موضوع الامر.
١٢١
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)