النظام او الحرج الشديد المنفى في الشّرع وستعرف شرح القول فيه وامّا المقدمة الثّالثة وهى انسداد باب العلم والادلة العلميّة فهى مختلف باختلاف الاقوال في حجّية الاخبار لكن الانصاف ان المراجعة فيها تقتضى القول بحجّية الخبر الموثوق الصّدور ولو كان الوثوق به من جهة اشتماله على قرنية والانصاف ايضاً وجود مقدار من مثل هذا الخبر كان لمعظم المسائل الفقهيّة وهو الاخبار الموجودة في الكتب الاربعة واما المقدمة الرابعة الّتى جعلها مقدّمة ثانية فقد استدل عليها بالاجماع واعتذر عن المناقشة فيه من حيث كون المسألة غير معنونة عند الاصحاب بما افاد لكن لا يخفى ان المسألة من المسائل الّتى يتطرق اليها حكم عقلى ظاهر يمكن بل يطمئن باستناد اصحاب الاجماع عليه كلّا او جلّا او بعضا ممن ينتفى تحقق الاجماع بانتفائهم وهو كون العلم الاجمالى علّة تامّة للتنجّز فانه لا يمكن الحدس على رأيه عليه السّلم من مثل هذا الاتفاق واستدل عليه ايضاً بلزوم المخالفة الكثيرة وقد عرفت المناقشة فيه بان محذور المخالفة القطعيّة على تقدير عدم تجويزها في العلم الاجمالى مشترك بين كثيرها وقليلها بملاك واحد ان قلت ليس الكثير كالقليل ولو جوّزنا الثانى لا نجوّز الاوّل والملاك هو لزوم الخروج عن الدين غير نفس المخالفة القطعيّة في العلم الاجمالى قلت هو ممنوع اذ يكفى في صدق التديّن بدين الاسلام العمل على طبق الضّروريّات والقطعيّات وهى ما ثبت بالاجماع والمتواترات من الاخبار المحفوف بالقرائن ومثلها بمقدار كان العمل على طبقه كافيا في صدق التديّن بالدّين وعدم الخروج عن شريعة خاتم النبيّين موجود قطعا سيّما مع الاحتياط في الشّبهات التى لا يجوز اجراء الاصل فيها ولو كانت موضوعيّة لشدّة الاهتمام فيها كالمتعلق بالدّماء ولفروج والاموال.
قوله لان الظنّ بالسّالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية الخ
اقول الظنّ بالسّلب الكلّى اذا حصل تدريجا بان حصل الظن اولا بعدم فسق زيد ثم حصل الظنّ بعدم فسق عمر والى ان حصل الظنّ بعدم
