وامّا ان قلنا بعدم تنزيل اصلا وان مفاد الآية وغيرها من الادلّة جعل نفس الحجّية كما اشرنا اليه ايضاً فلا اشكال من كلتا الجهتين امّا الاول فواضح وامّا الثّانى فلانه لا يحتاج الى جعل الحجّية للوسائط ايضاً بل معنى حجّية خبر الشيخ تنجّز حرمة شرب التتن فافهم ولا تغفل وبالجملة فالجواب يظهر ممّا شرحنا لك من جعل القضية طبيعية فيكون المحصّل من الاول ان الملحوظ طبيعة الاثر المترتب على الخبر والملخّص من الثّانى ان الموضوع طبيعة الخبر ولا يخفى انّ الجواب عن الاشكال الاول يغنى جوابا عن الثانى ايضاً اذ لو شمل اللحاظ جميع الآثار كان من مصاديقها وجود نفس الاخبار الواقعة في الوسط دون العكس حيث انا لو عمّمنا الخبر لكل خبر حتى الحاصل من القضيّة لا ينفى الايراد من حيث ان الاثر الشرعى لا يترتب على هذه الاخبار فظهر ما في كلامه قدسسره حيث اورد الايراد من حيث لحاظ العموم في الاثر ولم يتعرّض للثانى الا في بعض نسخ الكتاب وتصدى في الجواب لدفع الثانى دون الاوّل وقد عرفت ان الجواب عن الثانى لا يغنى عن الايراد الاول بل لا يغنى عن نفسه ايضاً وامّا الجواب عن الاول (١) عن كليهما بداهة ان التعميم لافراد الخبر لم ينفع اصلا في التّنزيل حتى يرتفع غائلة اشكال عدم اثر للخبر اذا التعميم متفرّع على صحّة التّنزيل لان الافراد كلها جعليّة سوى الاوّل منوطة على صحّة التنزيل الموقوفة على لحاظ الآثار والتعميم من حيثيتها وعلى فرض حصول التعميم فيها وصحّة التنزيل يرتفع الاشكال من الحيثيّة الاخرى ايضاً ثم ان الاشكال يرد ما اذا كان مضمون الخبر الاوّل عدالة راوى الخبر الثّانى فلا وجه للنّقض به على المقام كما افاده في مرحلة التفصّى عن الايراد.
قوله كالاقرار بالاقرار اقول
لا يخفى انّ ملاك الاشكال شمول خطاب لفظى واحد بحسب اللّفظ لنفسه فلو كان بخطاب آخر او كان دليلا لبيّا يعلم الفرض منه وينقّح المناط فيه فلا مساس للايراد اصلاً.
قوله امّا توقّف العلم ببعض الافراد الخ اقول
لا يخفى ان المقام من قبيل توقف فرديّة بعض افراد العام على اثبات الحكم
__________________
(١) فيغنى.
