وتعدده محتاج الى ضمّ الخصوصيّات لا انّ الخصوصيّات تلقى فيلاحظ المتعدد واحدا وبالجملة الوحدة بالذّات والتعدّد بالعرض لا العكس هذا كلّه مضافاً الى ان عدم تناهى الافراد مانع عن لحاظها تفصيلا فيلاحظ اجمالا بوجه جامع كما قرّر في محلّه اذا عرفت ذلك فاعلم انّ الاشكال بعينه وارد على المقام من وجهين الاوّل انه لا بدّ في تنزيل مؤدّى الخبر بمنزلة الواقع او تنزيل الظنّ النّوعىّ الحاصل منه بمنزلة العلم من اثر شرعىّ يترتب على النّزل حتّى يكون التنزيل بلحاظ (١) ولا اثر في المقام الّا خبرية الخبر الذى حكا عنه الخبر الاوّل والّا فليس خبر مسموع الا الخبر الاوّل فمعنى تصديق خبر الشيخ الّذى اخبر عن خبر المفيد الحكم الظاهرىّ بوجود خبر المفيد الذى اخبر عن خبر الصّفار مثلا ثم بحكم تصديق خبر المفيد يتحقق خبر الصّفار تعبّداً فيشمله الآية فيحكم بمقتضاها على خبريّة خبر زرارة فيجب تصديقه بمقتضى الآية ومعنى تصديقه الحكم بثبوت مؤدّاه وهو حرمة شرب التتن مثلا وقد اجاب عنه بعض مشايخ عصرنا (٢) رحمهالله بان حرمة شرب التتن ظاهرا من آثار الخبر الاول غاية الامر انّه مع الواسطة او الوسائط ولا شك انه يصحّ ترتب الآثار مع الواسطة على الامارات دون الاصول وفيه انّ حرمة شرب التتن في المقام من آثار وجوب التّصديق بالخبر لا من آثار الخبرية وثانيا انّما يصحّ هذا اذا كان نفس الوسائط مع قطع النظر عن دليل التّنزيل محققا ولا يخفى انّ وجودها الواقعى غير معلوم والمطلوب في التّنزيل وجودها التّعبّدى المتحقق بنفس هذا التنزيل والوجه الثانى انّ شمول الخبر في قولنا صدق كل خبر اخبر به العادل للاخبار الواقعة واسطة (٣) الى لحاظ التعميم فيه من حيث لحاظ جميع الافراد ولو اجمالا والمفروض انّ وجود الاخبار الواقعة واسطة تعبّداً انّما يتحقق بالحكم بوجوب التصديق فكانه قيل صدق كل خبر اخبر به العادل حتى الاخبار الموجودة بنفس هذا الحكم بوجوب التّصديق تعبدا ولا يخفى ان الايراد انّما يرد اذا كان لسان الآية تنزيل مؤدّى الخبر منزلة الواقع وكذا تنزيل الظّنّ المستفاد منه بمنزلة العلم.
__________________
(١) الاثر.
(٢) هو المرحوم ميرزا حبيب الله الرشتى ره منه.
(٣) يحتاج.
