وامّا حديث الفحص عن المخصّص فهو لملاك كون الكلام في معرض التخصيص نوعا لا للعلم الاجمالى والّا فهو لا يوجب الفحص فيما اذا كان بعض العمومات المحتملة لعروضه من قبيل القصص والحكايات فصلا عمّا اذا كان جميعها كذلك مع انّ بناء العقلاء على الفحص حتّى في القصص والحكايات فاذا علم ان كلمات المتكلم الخاص كان غالبا في معرض التخصيص وغيره من العوارض كما علم ذلك في سنخ كلمات الائمّة عليهم السّلم كان بناء العقلاء على الفحص ولذا كان من بناء الفقهاء التفحّص عن المخصّص وغيره من الطوارى في آخر ابواب الدّيات مع تفحّصهم واستفراغ وسعهم في جميع اخبار ابواب الفقه من اوّل الطّهارة اليها مع انه في هذا الفرض لا يبقى العلم الاجمالى قطعا فظهر كون الفحص من جهة معرضيّة الكلام له ولو كانت الشبهة بالنّسبة الى المورد الخاص بدويا محضا مضافاً الى وجوب الفحص عند من لا يرى تنجز العلم الاجمالى ايضاً.
قوله هى حجّية قول اللّغويّين اقول
الّذى يتصوّر في وجهها امور الاول كونها من صغريات حجّية قول الشاهد وكونه بينة لتشخيص بعض الموضوعات المترتبة عليها الاحكام الشّرعيّة الثانى كون ذلك من ضابطة رجوع المقلد الى من يقلده وان قول اهل الخبرة في كلّ فنّ وصنعة حجّة في حق الجاهل بذلك الفن والصّنعة لجريان سيرة العقلاء واستمرار طريقة اهل العرف بذلك الثالث استمرار السّيرة من العقلاء كافة او خصوص العلماء في خصوص هذه المسألة اذا عرفت هذا فاعلم انه لا يستفاد من قول اللّغوىّ الّا موارد الاستعمالات دون تشخيص الاوضاع وغير الحقيقة من المجاز مضافاً الى عدم امكان استفادة انحصار المعنى ودفع احتمال الاشتراك باصالة العدم كما هو مذهب بعض الاصحاب لا يتم المطلوب اذ الثابت من طريقة العرف اعتبار الاصول المشخّصة للمراد وامّا بعد تشخيصه فلم يثبت من طريقهم الاهتمام في اثبات الحقيقة والمجاز بها كما لا اعتبار ببعض القواعد المعمولة في باب تعارض الاحوال من رجحان المجاز على الاشتراك وغيره مستندا الى بعض الامور الاستحسانية والاعتباريّة ما لم يحصل منها ظهور اللّفظ.
