بالغاية الشوقيّة محرّكا وداعيا ًكما في العمل بالعلم حيث لا معنى له الّا كون العلم بها باعثا فيظهر ان اسناد العمل الى شيء والتعبّد بثبوت العمل من الشارع شيء آخر ولا تلازم بينهما ماهيّة ووجودا بل في مورد اجتماعهما ايضاً ليسا الّا موجودين بوجودين متمايزين لا الموجودان بوجود واحد كما في صورة تصادق عنوانين بينهما عموم من وجه فظهر من ذلك ايضاً مجرد اتفاق كون العمل على طبق الظنّ والاتيان بالمظنون لكن لداع آخر لا لغرض الظن ليس العمل على الظنّ فظهر ان حرمة الافتراء وحرمة القول بغير العلم وحرمة التشريع وغير ذلك من العناوين المقبّحة عقلا والاعتبارات المحققة لصدق الموضوعات التى نهى عنها شرعا في الآيات والاخبار ومعاقد الاجماعات المذكورة في هذا المقام كلها اجنبية عن المقام خارجة عن محطّ المرام فليدعوا بدليل آخر فاعلم ايضاً ان الحرمة المولوية الشرعيّة ممّا لا حاجة الى اثباته في المقام بل لا دليل عليه ايضاً وانه يكفى برهانا للمطلب ان الظن بنفسه غير قاطع للعذر وغير منجّز للواقع وان التكاليف الشرعيّة لا يثبت به بنفسه وان الاستعمال بما هو الثابت منها المتحقق بالعلم او بالعلمى لا يرتفع بالامتثال الظنّى وبالجملة فعدم الدليل ممّا يكفى في ترتيب الآثار المطلوبة في المقام هذا كلّه مضافاً الى ان نفس العمل الخارجى لا يتصف بالحرمة من جهة التشريع حيث انه من الامور القلبيّة التى لا تكون من العناوين والجهات الراجعة الى الافعال حتى يسرى ما لها من الاحكام العقلية والشرعيّة اليها بل هى على ما هى عليه من جهاتها الواقعية من دون ان يتغير بوجودها وعدمها وجه من وجوهها ولا عنوان من عناوينها ليكون عملا حراما لانّه عمل بالظنّ وانه افتراء على الله والحقّ انّ هذا العمل القلبى كنظائرها لا يقبل للحكم بالحرمة المولويّة ايضاً كما اسلفناه فمساقه مساق التجرى ومنه يعلم ان دعوى الاجماع المصطلح في المقام ممّا لا وجه له ايضاً كما عرفت في مسئلة التجرى إلّا ان يراد منه اتفاق العلماء بما هم عقلاء لا بما انهم متدينون حتى يستكشف راى المعصوم.
قوله منها ان الاصل عدم الحجّية الخ اقول
قد اسلفنا ان الحجّية من الاحكام
