بالحلّية والطّهارة مثلا فعلى هذا ايضاً كالحكم الواقعى باقيا على فعليّة ولا يصادمه قيام الامارات وتادية الاصول على خلافه اللهمّ إلّا ان يقال ان ظاهر رفع ما لم يعلم مرفوعيّة الوجوب الفعلى ولو لم يكن في مقام جعل الحلّية فاذا رفع الحكم الفعلى ولو كان ما دام الجهل فبعد مضىّ الوقت وعدم امر بالوجوب في خارجه حسب الفرض من كون القضاء بالامر الجديد فلا قاضى لوجوب القضاء وامّا لو قلنا بانّ المراد من الفائت هو مطلق الواجب كما هو الحق لمكان وجوب قضاء صوم الحائض مع عدم فعليّته وقضاء صوم المسافر وصلاة المفتى عليه وصومه في بعض الصّور وانّ الفريضة في قوله من فاتته فريضة فليقضها كناية عن الفرائض الخمس اليوميّة كما شاع التعبير بها عنها في الاخبار كان الحق وجوب القضاء لصدق الفوت ح سواء قلنا بان لسان ادلّة اعتبار الاصول والامارات جعل العذر ونصب الحجّية للامارات او قلنا بان مفادها جعل الحكم على طبقها وامّا لو قلنا بانّ المراد من الفوت فوات المصالح الواقعيّة فعلى ما حققناه من عدم الدّاعى على الالتزام بتدارك المصالح الفائتة وان المصلحة في نفس جعل الاحكام الطريقيّة يكفى داعيا له وان تفويت المصالح لا ينافى قضيّة اللّطف كان مقتضى التحقيق ما عرفت ايضاً نعم انّما يقتضى الاجزاء على تقدير كون الفوت عبارة عن فوت المصالح وقلنا بان مقتضى اعتبار الامارات والاصول بحسب ما ينطبق على قاعدة العدل واللّطف جعل مؤدّاها بدلا عن الواقع ونصب مصلحة فيها يتدارك بها عنها ولكن التحقيق خلافه كما اسلفناه.
قوله التّعبد به محترم بالادلّة الاربعة اقول
اعلم ان العمل بالظّن عبارة عن استناد العمل اليه بحيث يكون هو المراد اليه والدّاعى له الى الفعل كما في الامور العادية حيث ان تصور فائدة ملائمة للطبع مع التصديق بترتبها على شيء ظنّا يبعث القوة العاملة على الشيء فانه قد قرر في محلّه انّ العلّة الفائتة ما كان التصديق بترتبه علماً او ظنّاً علّة لفاعليّة الفاعل فاذن لا معنى للعمل بالظن الّا ان يكون التّصديق الظنّي
