مع قطع النظر من الادلّة الخاصّة والاخبار الخاصّة في كل مورد يقتضيها باختلاف الموارد ممّا كان التكلم فيه على عهدة المباحث الفقهية هذا غاية المرام ونهاية الكلام في الاعادة وامّا القضاء فإن كان بالامر الاوّل فكالاعادة في جميع ذلك وتصوير دلالة الامر بالآراء على وجوب القضاء باحد الوجهين احدهما ان يكون المطلوب الاتيان بما تعلق به الامر ما دام العمر والاتيان بالوقت مطلوب زائد متعلق للطلب الالزامى الحتمى بحيث كان الاتيان به في الوقت مسقطا للغرض بالنسبة الى الامر مطلقاً وعلى فرض عدمه تحقق العصيان بالامر المتعلق بالاتيان به في خصوص الوقت والامر المتعلّق باصل المادة باق بحاله مستدعيا للامتثال ومقتضيا للاطاعة وقد حققنا في مباحث الالفاظ ان الامر بالمقيّد بعد الامر بالمطلق قد يكون لغرض مخصوص باتيان القيد زائدا عن اتيان المطلق لا انه كاشف عن كون متعلّق الغرض هو المقيد في مقام تعيين الارادة الجدّية كما هو الحال في المطلق والمقيد المصطلح وثانيهما ان يكون مفاد الامر الاوّل الاتيان بالمأمور به في الوقت وان عصى اوقات عن عذر فيجب الاتيان به خارجه والامر بناء عليه ايضاً كذلك وامّا لو قلنا بانه بالفرض الجديد وبعنوان قضاء ما فات فان قلنا بان المراد منه فوت الفريضة الفعليّة كان مقتضى المقام عدم وجوبه لصيرورة التكليف الواقعى بقيام الامارات والاصول الشرعيّة على خلافه شأنيا كما عرفت في بيان رفع التنافى بين الحكم الواقعى والحكم الظاهرى لكن هذا في الاصول العقليّة مثل البراءة العقليّة والتّخيير غير جار لعدم جعل من الشارع حتى يلتزم المصير الى شأنيّة التكاليف الواقعية بنهوض حكم شرعى على خلافه فان قضيّة الاصول العقليّة ليست الا كون المكلّف معذورا في المخالفة وكذا لو قلنا بان مفاد الدّليل القائم على اعتبار الامارات والاصول ليس جعل الحكم الشّرعى على طبقها بل المقصود من الاول جعل الحجّية وتتميم جهة كشفها وتنزيل الظّن منزلة العلم ومن الشانى مجرّد جعل المعذوريّة لا الحكم الشّرعى
