قوله وهذا طريق يسلكه العقلاء
الخ اقول اىّ عاقل يحكم بالامكان فيما يشكّ في امكانه والشّك عدم الحكم بطرف وهل هو الّا ترجيح بلا مرجّح فانّ احتمال الامكان كاحتمال الضّرورة والامتناع وامّا ما قرع سمعك ممّا افاده الشّيخ الرّئيس فالامكان الّذى افاده في الحكم به في الغرائب المسموعة فمعناه الاحتمال خلاف الجزم لا الامكان الوقوعىّ او الذّاتى وهذا عبارة عن عدم جواز سلب الشّيء عن نفسه وانّ المحتمل محتمل بالحمل الاوّلى الذّاتى فلو حكم بمجرّد الغرابة لزم سلب الشّيء عن نفسه وعدم كون المحتمل محتملاً.
قوله الاجماع انّما قام على عدم الوقوع
الخ اقول لا قاضى بالامتناع عقلا فيما اذا علم بعض النّفوس الكاملة غير المعصومين بطريق الكشف حكما من الاحكام الشّرعيّة ثمّ اخبر به عن الله وحكم الشّارع بوجوب التّعبّد به ولم يقم الاجماع على خلافه لكون المسألة من المستحدثات الغير المعنونة عند الاصحاب نعم لم يتّفق مثل هذا الاخبار وامّا ما افاد من عدم قيام الاجماع على الامتناع فظاهره انّه على تقدير تحصيل الاتّفاق يمكن كشف راى المعصوم منه وفيه انّ المسألة من المسائل العقليّة فلا مسرح له فيها بمعناه المصطلح.
قوله اذا بنى تاسيس الشّريعة الخ
اقول لا يخفى عدم اتّفاق حصول العلم بجميع الاحكام من الاصول والفروع بالضّرورة في زمان النّبىّ ص بل كان اكثرها مخفيّا بحيث كان فيها المنازعة والمخالفة بين الاصحاب يستدلّون باخبار الآحاد ولا يخفى على المصنف انّ الاحكام صدرت وبيّنت تدريجا وكان بيانها غالبا بتوسيط اخبار الآحاد ومع ذلك بقى غالب الاحكام مختفية في زمان النّبىّ ص وامّا في زمان الائمّة عليهم السّلم فارجاعهم الى التفات ممّا لا ينكر.
