قوله امّا ان يكون للمكلّف حكم الخ
اقول المراد من الحكم ان كان ما هو المجعول شرعا ومن عدمه كون الانسان بحيث لا توجيه اليه من الشّارع اصلا وكان مرخى العنان كالمجانين والبهائم والصّبيان فكان بينهما واسطة وهو ايكال الامر الى حكومة العقل بلزوم اتّباع الظّنّ فلا يلزم تحليل الحرام ولا العكس فظهر عدم استقامة النّقض بالعلم حيث كان جهلا مركّبا لعدم تعلّق جعل شرعىّ في مورده وان كان المراد من نفى الحكم خصوص عدم الجعل شرعا فلا واسطة بينهما ولنا اختيار الشقّ الثّانى بايكال الامر الى حكومة العقل لا بان يكون مثل البهائم وان اريد من الحكم اعمّ من المجعول ومن امضاء حكم العقل فلنا اختيار الشقّ الاوّل وهو ان يكون له الحكم الشّرعىّ الامضائى من دون لزوم المحظور المذكور ضرورة عدم جعل مستقلّ من الشّارع بل انّما امضى حكم العقل بلا بدّية العمل على طبق الظّن.
قوله لانّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتى
اقول الاشكال تارة يرجع الى لزوم قبح في فعل الشّارع كتحليل الحرام وبالعكس وتفويته للمصلحة على المكلّف والقائه في مفسدة واخرى من حيث نفس اجتماع الحكمين الشّرعيّين المتضادّين او المتماثلين او العقليّين كذلك اللّذين هما من ملاكات الاحكام الشّرعيّة كالمصلحة والمفسدة او التّحسين والتّقبيح العقليّين فعلى الاوّل يختلف ورود الاشكال وعدمه من حيث الانسداد والانفتاح حيث انّ القبح يرتفع بضرورة عقليّة في مورد الانسداد بخلاف فرض الانفتاح فلا يرد النّقض بالقطع ولا بالظّنّ الانسدادى لعدم جعل من الشّارع وامّا الفتوى وان كان اعتبارها بجعل الشّارع دونهما لكن حيث لا محيص عنه فلا يرد النّقض
