كما عرفت في التخصيص وامّا بالنّسبة الى زمان قبله فيكون بعد حضور وقت العمل فاتّضح عدم استقامة ما ذكروه الّا في النّسخ الذى هو عبارة عن انفساخ الارادة الجديّة واعلم ان النسخ بالنّسبة الى احكام الشارع كلّها من قبيل ما ذكرنا لا من قبيل النسخ في مرتبة الارادة الجديّة ولذا اشتهر بين ارباب التحقيق انّ النسخ في الشّرعيّات من قبيل البداء في التكوينيّات فكما ان حقيقة البداء اظهار خلاف ما تعلق به العلم القضائى والا لزم تجويز الجهل بالنسبة اليه فكك في النسخ ولتحقيق المقام كلام آخر ثم انّ تجويز النسخ بالاخبار الصّادرة عن الصادق عليه السّلم ومن بعده من الائمة ليس بعد ما عرفت من معنى النسخ مستصعبا كما يتوهم اذ يمكن ان يكون بيان انتهاء امد الحكم مخزونا عند اهل البيت عليهم السّلم ولم يتبيّن لغيرهم او بيّن للعامّة ايضاً وقد اختفى منّا وصدر البيان منهم عليهم السّلم في زمان الحاجة اليه.
قوله وان لزم محذور
اقول قد يكون المحذور لزوم استيعاب التخصيص لجميع افراد العام وقد يكون لزوم التخصيص المستهجن الزائد من منتهاه بالجمع بينهما قبل يقع العارض بين مجموع المخصّصين او اكثر وبين العام او بينهما.
فعلى الاوّل يلاحظ الترجيح بين العام وبين احدهما فعلى فرض تساوى الجميع يعمل اما به او بهما معا تخيير وعلى فرض ترجيح العام يطرح كلاهما وعلى ترجيح احدهما يطرح العام راسا وعلى الثانى فعلى فرض تساوى الكل يخصص العام باحدهما تخييرا وعلى فرض ترجيح احدهما بالنّسبة الى الآخر يخصّص العام حتى لو كان دليل العام اقوى من دليل هذا المخصّص ايضاً كما هو ظاهر كما انه على فرض تساوى المخصّصين واقوائيّتهما من العام يخصّص باحدهما تخييرا الاقوى هو الثانى لانّه بعد اعتبار الاخبار مطلقاً يعلم اجمالا بكذب احد المخصّصين فيقع المعارض بينهما هذا اذا كان التخصّص بالمخصّص الرّاجح غير مستهجن في نفسه والّا فلا وجه الترجيح به بل يخصّص العام بجملة من افراده الذى يرتفع به قبح التخصيص فت.
قوله وامّا ان يكون راجعا الى وجه الصّدور الخ
اقول الاقوى ان الترجيح بحسب جهة الصّدور راجع الى الترجيح
