احرز كون المتكلم في مقام البيان ولم يقارن كلامه بالقيد يحكم بارادة الاطلاق بحسب مقام الاستعمال وينعقد له ظهور في الاطلاق كما لو كان ظهوره من جهة الموضع وبقاعدة حجّية الظواهر يحكم بان الارادة الاطلاقية الاستعماليّة مطابقة للارادة الجدية وليس المراد عدم البيان الابديّة حتى يحرز في صورة الشّك في القيد المنفصل باصالة العدم بل المراد البيان الفعلى للارادة الاستعماليّة وهو موجود بحكم الوجدان فيكون التقييد بالمنفصل كاشفا عن عدم حجّية الظهور الثابت فيه بمقدمات الحكمة لا كاشفا عن عدم استقامة ظهوره والا فيشكل بناء على هذا المسلك وهو الظّهور التعليقى عدم جواز التّمسك بالاطلاق في ساير الجهات اذا ظفرنا بالتقييد المنفصل بالنسبة الى جهة من جهاته اذ التقييد كاشف عن عدم البيان للعرض الواقعى الابدىّ وامّا بخلاف ما ذكرناه كما لا يخفى ثم النسخ من قبيل التخصيص الزّمانى وعمومه كان من جهة الاطلاق لا الوضع وح فيقدّم على التخصيص في مقام الدوران بينهما بناء على المسلك الذى سلكه بخلاف ما ذكرنا نعم إلّا اذا قيل بان اغلبيّة التخصيص منه يوجب ترجيحه عليه كما على تقدير كون الاطلاق بالوضع وامّا مقام الدّوران بينهما وتشخيص موارد كل منهما فله موضع آخر من الكلام ثم ان المشهور ان النّسخ لا بدّ من ان يكون قبل وقت حضور العمل وان النسخ بخلافه ولكن التحقيق ان الاوّل ليس شرطا لجواز اصل التخصيص وانّما هو شرط لحسن تاخير البيان وقد يلغى كما اذا اقتضى المصلحة عدم البيان للحكم الواقعى والثانى شرط لجواز نفس النسخ ولكن هو انّما يصحّ فيما لو كان الاطلاق او العموم الزّمانى بحسب الارادة الجديّة وامّا اذا كان بحسب الارادة الاستعماليّة غاية الامر ان المخاطب يحمله على العموم الزمانى بحسب الظاهر فيستكشف من الدليل المنفصل عدم كون ما فهمه من العموم مطابقا للارادة الجديّة فهو كالتخصيص الافرادى في كونه لا بدّ من ان يكون قبل حضور وقت العمل بالنّسبة الى زمان ينتهى فيه امد الحكم الّا لمصلحة اقتضت الاخفاء
