فى صحّة الشيء للشّك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا او شرطا بعد الفراغ عنه والاولى التعبير عنها بقاعدة الفراغ ثانيها قاعدة مضروبة للشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عنه مطلقاً وفى خصوص اجزاء الصّلاة وما بحكمها كالاذان والاقامة والانسب التعبير عنها بقاعدة التجاوز الاولى تشمل جميع ابواب المعاملات والعبادات من المركبات التى لها عنوان خاص بالاستقلال كالصّلاة والوضوء والغسل وكلّ واحد من المناسك للحج لان كلّا منها عمل مستقل والثانية مختصّة بما ذكر او بغير الوضوء او مطلق الطّهارات كما ان الظاهر من اخبار قاعدة التجاوز اعتبار الدّخول في الغير لما عرفت والاقوى ذلك في قاعدة الفراغ ايضاً لمكان قوله وقد صرف الى آخر في الشّك في اجزاء الوضوء وكذا صدر موثقة ابن ابى يعفور حيث لا يمكن ارجاع الضمير في غيره الى غير الوضوء اجماعا وامّا كفاية مطلق التجاوز في ذيلها وكذا في قوله كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فلملازمة المضى والتجاوز عادة للدخول في الغير فافهم وبالجملة الاقوى وحدة سياق الاخبار من دون اشعار فيها ولا في فتاوى الاعلام يتعدّد القاعدة في المقام والتكلف بالتزام القاعدتين اصعب من رفع التنافى بينهما بما ذكر فتامّل جدّاً.
قوله ويمكن ان يقال لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال
اقول اورد عليه شيخنا العلامة الاستاد دام بقائه بكون الاشكال غير منحصر باجزاء الوضوء بل يعمّ اجزاء الصّلاة فيلزم التهافت في الاخبار باعتبار عدم الاعتناء بالشّك بملاحظة التجاوز عن الجزء بالاعتناء به من حيث كون الشّك في الكل قبله مع انّ وحدة الاثر لا يستلزم وحدة الفعل في نظر الشارع والّا جرى الكلام في الصّلاة ايضاً لان اثرها النّهى عن الفحشاء انتهى ملخصه لكن المصنّف ره ليس بصدد الجواب عن اشكال لزوم التهافت بل هو بصدد توجيه عدم جريان القاعدة بالنّسبة الى اجزاء الوضوء نعم ظاهر العبارة بل صريحها دال على انّه بصدد الجواب عن ايراد لزوم التهافت مطلقاً فيرد عليه بانه مناف للمقصود وامّا ما افاده في باب الوضوء او مطلق الطّهارة من وحدة الفعل فليس بملاحظة وحدة الاثر بل بملاحظة انّ الشّرط
