ان صحّة الكل من آثار صحّة الاجزاء الّتى حكم بها ولو ظاهرا اذ اثر الحكم المجعول لو كان من آثار وجوده الاعم من الظاهريّة والواقعيّة مترتب عليه ولو كان عقليّا وكذا ليس من آثار وجود الجزء وجود الكلّ شرعا ويمكن الجواب عنه بانّ الكل عبارة عن اجزاء بعضها محرز بالاصل وبعضها بالوجدان ويمكن بوجه آخر وهو ان المقصود من الرّواية ليس الّا ضرب قاعدة واحدة هى عدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز لا قاعدة اخرى وهى الاعتناء قبله بل ذكر قوله انّما الشّك الخ للاشارة الى حكم العقل بقاعدة الاشتغال فافهم وعن الثانى بالتخصيص او الالتزام بكون الوضوء مثلا امرا بسيطا وحدانيا متسبّبا عن الغسلات والمسحات الثالثة ان الظّاهر من بعض الاخبار او بعض فقرات بعض منها اعتبار الدّخول في الغير وظاهر بعض آخر مطلق التجاوز فكما يمكن كون ذكر القيد بملاحظة غلبة وجوده كذلك انصراف المطلق الى الغالب ويمكن الجواب عنه بترجيح الاوّل فان استلزام التقييد للمفهوم يحتاج الى انحصار الحكمة في استفادته وظهور كون حكمه ذكره ذلك بل احتماله يكفى في التوقف عن الاستفادة بخلاف الثّانى حيث ان الانصراف محتاج الى مئونة زائدة مع ان الشّك والترديد بينهما يكفى في الاطلاق نعم قد يعتبر الدّخول في الغير للمقدمة العلميّة كى يتحقق التجاوز عن المحلّ فعلى هذا يكفى الدّخول في مقدّمات الفعل الآخر كالهوى للسّجود وذكر نفسه في الصّحيحة دون الهوىّ من باب المثال بالفرد الجلى لكن لا يخفى منافات ذلك لما في رواية إسماعيل بن جابر من ظهورها في التحديد والتّاكيد بعد اعتبار التجاوز بتصريح الدّخول في الغير ويدل عليه صريح رواية عبد الرّحمن بن ابى عبد الله قال قلت لابى عبد الله عليه السّلم رجل رفع رأسه عن السّجود فشكّ قبل ان يستوى جالسا فلم يدر اسجد ام لم يسجد قال يسجد قلت الرّجل ينهض من سجوده فشك قبل ان يستوى قائما فلم يدر اسجد ام لم يسجد قال يسجد ولذا جزم المشهور على وجوب الالتفات اذا شكّ قبل الاستواء الظاهر انه لا وجه في رفع الاشكالات والجمع بين الاخبار لما افاده شيخنا العلّامة الاستاد دام بقاؤه من ان التّامّل في الاخبار يفيد انّ هاهنا قاعدتين احداهما مضروبة للشكّ
