الحرف فكيف يمكن جعله من طوارى المستعمل فيه.
قوله ثم لو سلّمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين
اقول لا يخفى ان استصحاب عدم العدالة المطلقة التى قبل يوم الجمعة يتوقف على عدم الحكم بلغويّة الشّك السّارى بعد العلم بالعدالة المقيّدة بيوم الجمعة اذ لو قلنا بالمضىّ على طبق اليقين وعدم اعتبار الشّك بعده كان اليقين بالعدالة المقيدة بيوم الجمعة ناقضا لليقين بالعدالة المطلقة قبلها فيتوقف شمول الاستصحاب على رفع اليد عن القاعدة دون العكس حيث لا يتوقف اليقين بالعدالة يوم الجمعة والشّك فيها في ذلك اليوم على جريان الاستصحاب.
قوله كما ترفع اليد عنها في مسئلة الشّك
اقول قد اسلفنا في اوائل الاستصحاب عدم كون الحكم بالبناء على الاكثر بعد الحكم باتيان الرّكعة الاحتياطيّة تخصيصا له.
قوله الظاهر انه من باب حكومة ادلّة تلك الامور
اقول الاقوى كونه من باب الورود حيث ان الغاية في قوله لا تنقض اليقين الّا بيقين هى اليقين بالحكم الفعلى اذ اختلاف الحكم من حيث الظاهرية والواقعيّة انما هو من جهة قيام اصطلاح الفقهاء بذلك ولم يكن منه في الاخبار والآثار عين ولا اثر ومن المعلوم انّ معرفة الحكم الفعلى بعنوان وجوب تصديق العادل او تصديق الظاهر في مورد ظنيّة الدلالة وارادة تقديم الامارات على الاستصحاب من هذه الحيثية او من كلتا الحيثيتين معرفة بالحكم الفعلى واما لو قدم دليل الاستصحاب فهو يتوقف على تخصيص دليل اعتبار الامارة به ضرورة فرض وجود المقتضى لشموله وعدم المانع منه الّا ارادة شمول دليل الاصل فهو اما تخصيص من دون وجه او تخصيص دورىّ والسرّ فيه ان اعتبار الاصل بملاحظة عنوان الشك ودخله في الموضوع وامّا اعتبار الامارة فهو في مورد الجهل بالواقع عقلا لا اخذ الجهل في موضوعه واما الحكومة فلا معنى لها اذ قصوى ما يقال في تقريره ان دليل وجوب تصديق العادل او الظاهر ناظر بلسانه الى موضوع الاصل وهو الشّك حيث ان مقتضى وجوب التصديق الغاء الشّك ورفع التحيّر الذى هو المأخوذ في موضوع
