لفظ الماء المتغير او الماء اذا جعل التغير في الدليل شرطا وعلى الثالث يرجع اليهم باعتبار صدق النقض حيث ان رفع اليد عن نجاسة الماء المذكور بعد زوال تغيّره نقض بنظرهم ومن المعلوم ان الخطابات الشرعيّة مسوقة بحسب نظرهم فالكلام في انّها سيقت باعتبار ما يصدق النقض بملاحظتهم او بحسب الدّقة العقليّة وعلى اىّ حال لا يختلف معنا النقض وانّما الاختلاف في الانظار كما لا يخفى على اولى الابصار.
قوله توضيح دفعه ان المناط في القاعدتين مختلف
اقول فان مناط الاستصحاب اتحاد متعلّق اليقين من حيث الحدوث وتعلّق الشّكّ من حيث البقاء ومناط القاعدة اتحاد متعلّقهما مع قطع النظر عن الزّمان كاليقين بعدالة زيد والشك فيها او اتحاد متعلّقهما مقيدا بزمان واحد كاليقين بعدالة زيد في اوّل صبح الجمعة والشّك فيها في الزمان المذكور فما افاده المصنّف ره من جعل مناط الاستصحاب اتحاد متعلّقهما مع قطع النظر عن الزمان ففيه ما لا يخفى كما اسلفناه ولا شبهة في عدم امكان الجمع بين لحاظ الشيء باعتبار حالتى الحدوث والبقاء ولحاظه باعتبار نفسه مطلقاً او لحاظه مقيّدا بالزّمان الخاص في كلّ من اليقين والشّك ولا يكفى ملاحظة مفهوم تعلّق الشّك بما تعلق به اليقين حتى يكون ذاك المفهوم جامعا بين التعلّقين بان يقال لا ينقض اليقين بالشّك الّذى كان له تعلّق بما تعلّق به اليقين ضرورة ان المتكلم جعل كلّا من الوصفين آلة لملاحظة المتعلق ولاحظهما على وجه المرآتية فعبّر باليقين ولاحظ المتيقّن وكذا عبّر بالشّك ولاحظ المشكوك ويكون لحاظه بالمتيقن والمشكوك بوجه خاص من حيث اطلاق الملحوظ وتقييده وبعبارة اخرى كان الكلام في مصداق الملاحظة لا في مفهومه حتى يتصوّر له الجامع وبدون لحاظهما على وجه خاص لا يفيد شيئا من القاعدتين ثم انه كما لا يمكن جعل الجامع بينهما مفهوم التعلق وكذا مفهوم اللحاظ كذلك لا يمكن رفع الاشكال بالتمسّك بالعموم الاحوالى لليقين والشّك باعتبار كونهما ملحوظين بلحاظ كذا من حالاتهما ضرورة ان الملاحظة الخاصّة من كيفيّات الاستعمال كما مضى في تحقيق معنى
