البعض واجب فاذا زال البعض لم يسقط الآخر هو التمسّك بالاستصحاب ولو كان مراده الاستدلال بعموم الدّليل لكان المناسب ان يقول ان غسل كلّ جزء واجب على كل تقدير وامّا بحسب المحتمل فلعدم دليل على وجوب كلّ جزء من كلّ عضو بل لو دل دليل على وجوب غسل كلّ عضو لم يكن دالّا على اجزائه بل لم يعقل لان كل من الاجزاء له اجزاء مضافاً الى ان جزئيته المفقود ليست مقيدة لاطلاق دليل الاجزاء حتى يقتصر في تقييده بصورة التمكن بل انّما وجب الكلّ بوجوب مستقل واحد حتى لو دلّت ادلة اخرى على وجوب كل جزء كان غير ناظر الى وجود ساير الاجزاء بل كان مطلقاً بل ان سألت الحق كانت قضيته الاهمال لا الاطلاق الاصطلاحى.
قوله الاول الاجماع القطعى
اقول كيف يمكن الحدس عن راى الامام عليه السّلم مع الاعتراف بان الاتفاق المذكور على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد فيكون مدركه استفادة ذلك من الاخبار ولا اقل من احتمال ذلك.
قوله فمعناه ان وجوده كعدمه
اقول لا تنافى بين عدم حجّيته وبين مانعيته عن تحقق موضوع من الموضوعات التى انيطت اليها الاحكام حتى لو حصل الظن بعدد الركعات كان مانعا عن شمول ادلّة البناء على الاكثر مع عدم كونه حجة فما افاده من كون رفع اليد عن الاستصحاب بواسطة الظنّ بالخلاف نقضا لليقين بالشكّ ففيه انّه ليس نقضا له به بل هو عدم شمول دليل حرمة نقضه به لعدم تحقق الشّك وليس من قبيل رفع اليد عن دليل الاستصحاب بلا ارتياب ان قلت فلا يشمله لو كان مظنون البقاء قلت يستفاد من عدم جواز النقض بالشّك حكم النقض بالوهم بالاولويّة مع ان لنا المنع من اعتباره ح بناء على كونه من باب الاخبار واما دعوى عدم الفصل بين الظن بالبقاء والظن بالارتفاع كما افاده استادنا العلامة دام بقاه وان امر بعده بالتامّل ففيه ما لا يخفى فان قلت لعل مراد المصنّف ره انّ العمل بالظن المخالف للحالة السّابقة إن كان في مورد دل الدّليل على حرمة العمل به كالحاصل من القياس فمما لا يجوز فيجب العمل على طبق القطع فيشارك الاستصحاب حكما وان كان يخالفه موضوعا وإن كان فيما لم يدلّ على اعتباره فالحكم الواقعى وإن كان مظنون العدم لكن الحكم الفعلى الّذى كان معلوما حال العلم
