الزامه وافحامه بانه مثلنا في الحاجة الى الدّليل القاطع وعدم كفاية ذلك.
قوله وهذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا ع
اقول التحقيق في الجواب انا لم نؤمن بنبىّ الّا نبيّنا ص ولم نقرّ بشرع الّا شرعه ص وحيث كان من لوازم شرعه الاخبار بمجيء ساير الأنبياء ع والتصديق بشرائعهم فلذا عرفناهم وصدّقناهم وكان من جملة لوازم شرعنا انّ الانبياء السّالفين كلهم اخبروا بمجيء نبينا ص فالتصديق بشرع نبيّنا ص تصديق بنبوّة عيسى ع والتّصديق بنبوّة عيسى ع ايضاً ملازم لتصديق انه اخبر بنبوّة نبيّنا فصحّ ان يقال انا نؤمن بكلّ عيسى ع اخبر بشرع نبيّنا كما هو المنقول عن مولانا الرّضا عليه السّلم او يقال انا نؤمن بعيسى ع على تقدير اخباره بشرعنا اذ المقصود هو ما عرفت وهو المطابق للواقع الّذى اعتقدناه ولا ينافيه اختلاف التعبيرات كما انّ التعبير بمثل ما نقل عنه عليه الصّلاة والسّلام شايع عرفا حيث انه اذا نسب الى من هو مسلّم في منصب خاص كلام لا يعترف به من يسلّم له ذلك المنصب فيقول في مقام فساد النسبة اذا جزم بفساده انّا لا نقرّ بلياقة كل من تكلم بهذا الكلام لذلك المنصب اذا كان الغرض شدة الانكار ودعوى العلم بعدم تكلّمه به وفى هذا المورد بعينه قد شاع التعبير بالقضيّة الشرطيّة ايضاً مثل ان يقال لو قال هذا الشخص بهذا الكلام فليس اهلا لمنصب كذا.
قوله بناء على مفهوم الغاية
اقول اذ بناء على عدمه كان الدّليل ساكتا بالنسبة الى غير مورد النطق لا دالّا على عدمه ولذا كان نفى الحكم بناء على المفهوم نفيا لسنخه بمعنى نفيه في مرحلة الثبوت فيكون الحكم منفيّاً مطلقاً باى دليل كان ولذا لو دلّ دليل على الثّبوت كان معارضاً لدليل المفهوم وليس المراد منه نفى شخصه الثّابت بذلك الدّليل في مرحلة الاثبات والّا لزم ان يكون لمثل قولنا اكرم زيداً ايضاً مفهوم والاستصحاب ابقاء سنخ الحكم لا شخصه الثابت بالدّليل للقطع بعدمه ولذا جوزنا استصحاب بقاء الحكم الشّرعى الثابت بدليل عقلي.
