احدهما فليس له العلم بالحالة السّابقة والحالة المتّصلة بهذه الحالة حتى يحكم ببقائه فليس له الحكم بان حالته السّابقة المتّصلة بزمان الشّك هى الحدث كما ليس له الحكم بانّها هى الطّهارة وبعبارة اخرى معنى عدم النقض وابقاء المتيقن ان يلاحظ المكلّف حالته الحاضرة ويقيسها الى الآن السّابق المتصل فإن كان شاكّا بالنّسبة (١) الى الآن الآخر الّذى قبله فإن كان كذلك فيقيس الى الآن الرّابع وهكذا حتى يحكم بان ذاك الآن كان متطهرا او محدثا وحصل له الشّك بالنّسبة الى الآن المتّصل به وفى المقام لا يصدق ذلك بالنّسبة الى شيء من الحالتين اصلا كما لا يخفى.
فرع
نسب الى بعض الاعلام جواز الوضوء بالماءين المعلوم نجاسة احدهما اجمالا بان يتوضّأ باحدهما ثم يتطهّر بالآخر ويتوضّأ به حيث يعلم اجمالا بحصول الوضوء باحدهما ويعلم بورود منجّس ومطهّر في المحلّ ولم يعلم سبق احدهما على الآخر فيتعارض استصحاب طهارة المحلّ مع استصحاب نجاسته وبعد التساقط يرجع الى قاعدة الطّهارة ولا يخفى عدم جريان شيء من الاصلين بل يرجع الى استصحاب النجاسة المعلومة حين اوّل الملاقاة بالماء الثانى قبل حصول شرائط التطهير من التعدّد والورود الّا اذا كان الثانى كرّا لا يعتبر فيه شيء منهما.
قوله جرى استصحاب صحّة الاجزاء
اقول استشكل استادنا العلّامة دام بقاؤه فيه من حيث انّ صحة الاجزاء بمعنى بقائها على قابليّة الانضمام مثبت اذ ترتب الهيئة الاتّصاليّة على القابليّة عند وجود ساير ما يعتبر في فعليّتها عقلى انتهى ووجوب الاتمام ليس حكما شرعيّا بل هو حكم العقل برفع الاشتغال لكن لا يخفى انّ الصّلاة بجميع اجزائها موضوع للحكم وبعضها جزء للموضوع ولا اشكال في احراز الموضوع بتمامه او جزئه او قيده بالاصل كسائر الموضوعات ولا يستدعى اثرا آخر سوى تطبيق حكمه عليه وكذا لا اشكال في استصحاب الاتّصال الملحوظ بين الاجزاء الباقية الا من حيث انه عرض متقوم بالمحلّ الذى هو غير قارّ ولم يوجد اجزائه بتمامه وهو مرتفع بانه تابع من حيث البقاء وعدمه لبقاء محله وعدمه وانّ حدوث المحلّ بحدوث بعض اجزائه عرفا بل بحسب الدّقة العقليّة كما اسلفناه.
__________________
(١) اليه ايض فيقيسه بالنسبة صح.
