يخفى فساده اذ فرق بين التطبيق والتوسيط والمقام من الاوّل لاتحاد تلك العناوين في الخارج مع ما انطبقت عليها من الموضوعات الخارجيّة ومتعلق الاحكام وإن كان بحسب ظاهر الخطاب هو نفس العنوان لكن باعتبار سرايته منه الى الوجود الخارجى كى يكون العنوان من قبيل الواسطة في الثبوت فانّها في الحقيقة لا تتصف بما فيه الوساطة وانّما المتصف هو ذو الواسطة وهى بمنزلة العلة للحكم لا معروضه كما حققناه في مسئلة اجتماع الامر والنّهى في واحد ومنها انه لا فرق في الاثر الملحوظ في استصحاب الموضوعات بين كونه ابقاء وجود حكم شرعى وبين عدمه حيث ان امر وجوده وعدمه بيد الشرع ولا ينافى كون العدم مستمرا من الازل لان عدم تطرق الجعل اليه حدوثا لا ينافى كونه بقاء كذلك كما ان ابقاء وجود ما ليس بموضوع للحكم حدوثا لا ينافى كونه بحسب البقاء ذا اثر شرعى وكذا لا فرق بين ابقاء وجود شيء ذى حكم وبين إبقاء عدمه.
قوله وفيه نظير
اقول وجهه ان الشّك في مورد الاستصحاب هو الحالة الخاصّة اذا كان له منشأ عقلائى لا مطلق الاحتمال ولو بلا منشإ كما اذا شك في الجلوس تحت السقف بمجرّد الاحتمال العقلى في الانهدام ولو لم تكن زلزلة او علامة لاستعداده للانهدام مثل نقض بعض جدرانه مثلا وعلى هذا فالمسلّم من السيرة او الاجماع هو عدم الاعتناء باحتمال المانع اذا لم يكن له منشأ صحيح وامّا على فرض وجوده فلا نسلّم ذلك كما اذا وجد شيء شك في كونه حاجبا حيث لا اشكال في جريان سيرتهم على الفحص حتى يحصل لهم العلم بوصول الماء بالبشرة.
قوله تحقق مفهوم الحدوث
اقول لا يخفى عدم تحققه اصلا اذ مقتضى ما افاده بقوله ان الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم كونه عبارة عن الوجود الخاص المتشخص بالعدم قبله فاستصحاب عدمه الى ذاك الزّمان لا يثبت الوجود الخاص الا بالاصل المثبت نعم لو قلت ان الحدوث هو الوجود في زمان مع عدمه قبله صحّ ما افاده.
قوله وان كان احدهما معلوم التاريخ
اقول الاقوى عدم الفرق بينه وبين ما اذا جهل التاريخ كليهما اذا كان الاثر الشرعى مترتبا على عدم احدهما المقيّد بكونه في زمان الآخر
