اليوم واللّيلة وغير ذلك ومع هذا فلا يوجب انثلام وحدتها الحقيقة اصلا وكل واحدة من الاقسام العرفية ايضاً لها بالنظر الى اجزائها وحدة حقيقية قابلة للانقسام فلو اريد استصحاب جزء خاص من جزء الزّمان الذى لوحظ عرفا جزء خاصّا منه كاستصحاب الشهر او اليوم او اللّيلة فلا شبهة في صدق كون القضيّة المشكوكة عين المتيقّنة إلّا اذا اعتبر المجموع بنظر العرف امورا متعدّدة فح كانت العبرة في لحاظ العرف ولا يجرى الاستصحاب كما انّه قد يلاحظ المتعدد الحقيقى بنظرهم واحدا فكان الاستصحاب جاريا بلا ارتياب.
قوله كعدم تحقق حكم الصّوم والافطار
اقول لا يخفى انّه إن كان الحكم في الاول مترتّبا على بقاء الشعبان او على الفعل الواقع فيه فاصالة عدم تحقق حكم الصّوم لا يثبت ذلك كما ان الحكم إن كان مترتبا على بقاء رمضان او كان المطلوب الصّوم الواقع فيه فاصالة عدم تحقق حكم الافطار ايضاً لا يترتب عليه ما ذكر وإن كان الاثر مترتّبا في الاوّل على الصّوم في رمضان وفى الثانى على الافطار في شوال فيكفى اصالة عدم تحقق الموضوعين ايضاً لكن مقتضى التحقيق في المثالين ترتيب الاثر في الاوّل على خصوص دخول رمضان لا على بقاء شعبان او الفعل الواقع فيه وفى الثّانى كان مترتّبا عليهما حيث يجب الصّوم إن كان الزمان نهار رمضان ويجب الافطار إن كان نهار اوّل شوال فاصالة عدم دخوله لا يوجب الّا عدم وجوب الافطار ولا يثبت وجوب الصّوم وانّما هو متفرع على بقاء رمضان اذا كان الحكم مترتّبا على الصّوم في رمضان فلا يثبت بقاء رمضان كون الزّمان زمانه.
قوله القسم الثالث وهو ما كان مقيدا بالزّمان
اقول هذا على قسمين حيث انه اذا وجب اكرام الصّائم في النّهار كان التقييد بالنّهار راجعا الى الصّوم فلم يكن مانع من استصحاب كون زيد صائما فيه سواء كان الشك في بقاء صومه او بقاء النّهار نعم إن كان راجعا الى الاكرام بحيث وجب اكرام زيد في النّهار اذا كان صائما لم يجر الاستصحاب كما لا يخفى.
قوله قد يطلق على بعض الاستصحابات
اقول قد اسلفنا انّ المناط في الاستصحاب اتحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقنة وهى كما انّها حمليّة كقولنا زيد
