بهذه الملاحظة فاذا كان كذلك فلا يرتبط باستصحاب الكلّى ومقتضى التحقيق ان صرف الشيء وجودا كان او عدما لا يتثنى؟ ولا يتكرّر بنفسه ان قلت عدم تذكية هذا الحيوان في الازل ليس عدما لها اذ لا شأنيّته لوجود التّذكية قبل وجود الحيوان حتى يكون العدم عدما له قلت العدم من جهة استمراره هو نفس هذا العدم نعم مقارنته لحياة الحيوان ولموته مصحّح للاضافة المذكورة لكن لا مانع من كونه بشخصه هو هذا فالشخص المضاف هو العدم المقارن للحياة وللموت لكن حيث يراد الحكم بانّه كان يحصل للذّهن توهّم الاضافة اليه قيل وجوده ايضاً كحال وجوده وحال موته.
قوله قد علم من تعريف الاستصحاب
اقول امّا التعريف فلا اعتبار به وامّا الادلّة فلم يعلم منها الّا اتحاد القضيّة المشكوكة مع القضية المتيقّنة وقضيّة ذلك جريان الاستصحاب في الامور الغير القارة ايضاً فان عدم اجتماع الاجزاء في زمان واحد كما في الزّمانيّات او نفس الزمان لا يوجب كون المتّصل الواحد متعدّدا ما لم يتخلّل بين اجزائه العدم كما ان عدم اجتماع الاجزاء في المكان الواحد في المتّصل القارّ لا يوجب ذلك وبالجملة لا فرق بينهما الّا انّ الاول كمّ متّصل مجتمع الاجزاء مكانا غير مجتمعها زمانا والثانى بالعكس والبرهان الجارى لوحدة كل منهما انه لو لم تكن مجموع تلك الاجزاء واحدة لكانت متعدّدة ولا مصحّح للتعداد اذ لو اعتبر عدد خاص كألف او ازيد او انقص لصحّ اعتبار عدد زائد حسب قبولها للتقسيم والّا فيلزم الترجيح بلا مرجّح فاذا اعتبرت الاجزاء بحسب قابليتها لذلك فامّا ان ينتهى الى عدد غير قابل له وامّا لا ينتهى فعلى الاوّل لزم تركّبها من اجزاء لا يتجزّى وعلى الثانى يلزم اجتماع امور غير متناهية بين الحاصرين فلا محيص عن كونه واحدا وكان تعدّده بملاحظة القابليّة للانقسام لا بحسب الفعلية لا انّها اجزاء فعليّة ما لم يتفصّل بتخلّل العدم حيث هو المائز والمرجّح فلا يمكن بعده جعلها واحدة للزوم كون المتعدد واحدا نعم قد يكون التعدّد بملاحظة التقسيمات العرفيّة بحسب التقطيعات الملحوظة في انظارهم كتقسيم الزّمان الى السّنة وتقسيمها الى الشهر وتقسيمه الى الاسبوع وتقسيمها الى
