لا يعد بنظر العرف الّا استمرار وجود واحد بل نظرا لدقة العقليّة ايضاً كذلك لاصالة الوجود فانّ اشتداد الكيف من مرتبة الى مراتب او ضعفه كذلك بالغا ما بلغ كان وجودا واحدا ذا مراتب وإن كان ينتزع منه ماهيّات متخالفة.
قوله الّا ان نظر المشهور
اقول ان قلت ان اردت بعدم التذكية الذى هو في حال الحياة ففيه اولا انّ الموضوع قد تبدّل بالموت وثانيا ليس عدم التّذكية في تلك الحال ممّا يترتب عليه حكم شرعى حيث لم يكن مترتّبا عليه الميتة ولا حكمها فانه لا مانع شرعا من بلع حيوان حىّ لو امكن عادة وان اريد عدمها حين خروج الرّوح فلم تكن له حاله سابقة قلت حيث كان حكم الحرمة في طرف المستثنى منه غير معلّق على عنوان خاص وانّما كانت الحليّة في المستثنى معلقة على التذكية كما ذكرنا مثله سابقا فيكفى استمرار عدم التذكية باستمرار العدم الازلى والمستصحب انّما يجب كونه ذا اثر شرعى بقاء لا حدوثا وتبدّل الموضوع ممنوع بعد مساعدة العرف على اتحاد القضيّتين ولو مسامحة وتعليق حكم الحرمة في بعض الاخبار بعنوان الميتة انّما هو لانّها عبارة عمّا لم يرد عليه التذكية وان ابيت الّا عن كون الميتة هى ما مات حتف الانف فان ما لم يرد عليه التذكية ملحق به شرعا نعم لو شككنا في كون الميتة وجوديّة ولم نعلم الحاق ما لم يذكّ بها كان المرجع بعد تعارض الاصلين قاعدة الطّهارة وقاعدة الحل والانصاف اختلاف الاخبار في المقام وكنّا في الفقه يحتمل الجمع بينها باختلاف الموضوع بالنّسبة الى الاحكام الثلث وهى جواز الاكل والطّهارة والصّلاة فبعضها مترتّب على المذكى وفى بعضها رتب المنع بعنوان الميتة وعليك بالتّامّل فيها حتى تطلع على حقيقة الحال وعن بعض الاصحاب ان لفظ الميتة ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرعة وانّما هو باق على معناه اللّغوى فيكون كل ما مات من الحيوان محرم الاكل الّا ما علم كونه مذكّى فتامّل.
قوله الا ان كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضّاحك محلّ نظر
اقول توضيح وجه النظر الذى افاده ره ان عدم التذكية ليس له افراد باعتبار مقارنته تارة مع الحياة واخرى مع الموت لانه امر مستمرّ ولم يتخلّل في البين وجود كى يتحصّل له افراد.
