المذكورة ليس النقض باختيارى ومع عدمه يجتمع الوصفان فلا نقض اصلا فانقدح بما ذكرنا كله عدم الفرق بين الشك في الرّافع وبين الشّك في المقتضى قوله يصير مخصّصا الخ واقول قد يكون بالعكس فيكون عموم المتعلق موجبا لافادة العموم في الفعل كما في قوله تعالى (لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) حيث اريد الاكل مطلق التصرفات ضرورة ان الاموال اعمّ ممّا يقبل الاكل وممّا لا يقبله فيختلف حسب اختلافات القرائن المقامية ففى المقام لما كان اطلاق النقض باعتبار تعلقه باليقين حصل التساوى بين الفعل وبين المتعلق من دون ملاحظة اختلاف موارد تعلق اليقين بما تعلّق به قوله اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين اقول فيه اولا ان الحكم الثابت للمتقين من جهة اليقين ايضاً مثل نفس اليقين في ارتفاعه بالشّك وثانيا انّ الاحكام الواقعيّة المترتبة على الموضوعات غير ثابتة من جهة اليقين والّا لم يجرى فيه الاستصحاب كيف والقطع جزم او قيد للموضوع وثالثا انه يتمحّض فيما اذا كان المستصحب من الموضوعات اذ لو كان المستصحب بنفسه حكما لما كان معنى لارادة احكام المستصحب المتيقن بل يصدق القول في الموضوعات ايضاً اذ فرق بين ابقاء الموضوع بلحاظ الحكم كما حققناه وبين ابقاء احكام الموضوع كما هو ظاهر هذه العبارة فيكون متعلق الاستصحاب في مورد الشك في بقاء الموضوع نفس الحكم مع عدم احراز الموضوع وهو كما ترى بل التحقيق ما اشرنا اليه ان لفظ اليقين كناية عن المتيقن ففيما اذا كان متعلقه حيوة زيد كان اليقين كناية عن الحياة المذكورة فيجب ابقاءها تعبّداً وحكما فيكون ابقاء للحكم بلسان ابقاء الموضوع وفيما اذا كان حرمة العصير مثلا كان كناية عنها فيكون جعلا للحكم المماثل بالانشاء بهذا اللسان بلا حاجة الى لحاظ الاحكام والآثار قوله مجمع عليه بين العلماء الخ اقول يعنى ان الوجه فيه ليس الا كمال على الحالة السّابقة مع انّه لو كان ذلك فالاجماع في اعتباره في العدميّات لا يستلزم اعتباره مطلقاً العدم
