تعلقه به ولا يحتاج الى كون نفس المتيقن له شأنيته ذلك مع انه لا يثبت كونه قابلا للبقاء كما هو مدّعى المصنّف ره بل يختص بفصل اجزاء الشىء المبرم الاجزاء لا نقل شيء بالكلّية من مكانه ولا وجه لارادة المتيقن من اليقين على وجه المجاز في الكلمة بل اريد منه نفسه لكنّه لما كان آلة لملاحظة الغير ومرآة له اريد منه الانتقال اليه بل لم يلحظ منه الا باعتبار فنائه فيه هذا بالنسبة الى المادّة اما الهيئة فاريد منها النهى عن النقض عملا وحكما فهو عبارة عن الحكم ببقاء اليقين الذى هو آلة ملاحظة المتيقن وترتيب آثاره واحكامه فان كان المستصحب من الامور الخارجيّة كان من قبيل اثبات الحكم بلسان ابقاء الموضوع وإن كان من الجعولات الشرعية كان ابقاء لنفسه والعمل عليه تعبدا ويمكن ان يكون اسناد حرمة النقض بعد تنزيل المكلّف الشاكّ بمنزلة المتيقن لما كان يحكم المتيقن تعبدا فنزله الشارع بمنزلته وخاطبه بهذا الخطاب من جهة عدم اعتنائه بشكّه اللّاحق وحكم بحرمة رفع اليد عن يقينه وإلّا فلا معنى للنقض الحقيقى اذا في مورد لاستصحاب ليس الشك ناقضا لليقين ضرورة اجتماعهما في زمان واحد فرفع اليد عن المتيقن السّابق في زمان لاحق ليس نقضا حقيقة قطعا لكن حيث نزّل المكلف بمنزلة المتيقن بحسب مرحلة البقاء او نزل المتيقن المشكوك بمنزلة الباقى كان رفع اليد بمنزلة النقض فصح الاسناد بهذا الاعتبار نعم في قاعدة اليقين قد انتقض بالشك لكن ليس النقض الحقيقى باختياره فيكون النّهى عن النقض بناء عليه ايضاً على وجه التجوز فظهر من ذلك كفاية التصرف في الهيئة بارادة النّهى عملا وتعبّدا وبناء في المقصود بعد اتحاد متعلّق اليقين والشك مع غض البصر عن تغايرهما بحسب الزمان بوجه المسامحة كى بصدق النقض كما في قاعدة اليقين من دون حاجة الى التصرف في اليقين بارادة المتيقن أو احكامه اذ هو لا يكفى من دون التصرف في المادة ضرورة ان المتيقن بما هو كلّ او احكام اليقين كنفس اليقين لا يتعلق بهما النقض اذ مع المسامحة
