كان واقعا طاهرا لكن لم يعلم المكلف بوجود هذا الماء اصلا الا بعد نجاسته فيصدق الحكم باستمرار طهارته ولم يعلم به قبل ذلك ولكن لا يصدق على بناء المكلّف على الاستمرار ان قلت الالتفات بهذا الخطاب يوجب العلم بان الحالة السّابقة في كل شيء الطّهارة قلت ليس كذلك فانّه انما يصحّ اذا علم قبل ذلك بوجود نفس الشيء المشكوك امّا اذا لم يعلم بوجود شيء خاص الا بعد العلم بنجاسته فلا تتحقق الحالة السّابقة بمجرّد العلم بالخطاب الكلّى وبالجملة يصح الاشارة الى الكلب ايضاً بانه مستمر الطّهارة الى ان تعلم بنجاسته فمن لم يعلم بالغاية كان الكلب طاهرا عنده ابدا وتكون الغاية عنده بمجرّد فرض وكذا من علم بها من اوّل تكليفه كان المغيّى عنده كذلك قوله قدسسره.
قوله فاين هذا من بيان قاعدة الطّهارة
اقول يعنى ان قوله كل شيء طاهر لا يكون ظاهرا في الحكم الظاهرى الا بقرينة الغاية فاذا جعلت دليلا على الاستصحاب فكيف يستفاد من المغيّى قاعدة الطهارة بل انّما يدلّ على طهارة الاشياء بحسب عناوينها الاوليّة ثم لا يخفى ان ايراد كون الغاية هى النسخ وارد على هذا الشق ايضاً فان الحكم بالطّهارة الواقعية ايضاً لا يرتفع الّا بالنسخ نعم إلّا ان يراد من المشار اليه نفس المحمول يعنى الطهارة سواء ثبتت من الحكم الواقعى او الظاهرى فيتمحض الاشكال ح في عدم بقاء قرنية على ارادة الحكم الظاهرى من المغيّى.
قوله وتوضيحه ان حقيقة النقض الخ
اقول اعلم ان النقض ضدّ الابرام فكما انّ متعلق ذاك لا بد ان يكون شيئا متفاسخ الاجزاء فكك متعلق هذا لا بد ان يكون امرا مبرما قابلا للبقاء والدّوام والاستمرار ويكون ذا اجزاء متلاصقة فيصحّ بهذه العناية تعلقه بالعهد والعقد واليقين يكون من شانه الاتقان والاستحكام ولا يصح استعماله في مطلق رفع الامر الثابت مثل نقضت الحجر من مكانه اذا عرفت هذا فلا ترتاب ان تعلق النقض باليقين بهذا الاعتبار لا بملاحظة المتعلق ولو اريد المتيقن حيث ان اسناد النقض اليه ولو كناية عن اسناده الى ما تعلق به كاف في صحّة
