النّهى عن نقض اليقين بشخص الوضوء الصادر من هذا الشخص في الزمان الخاص لكن لا يخفى ان النهى قرنية على عدم ارادة الوضوء الشخصى فيستفاد من المجموع اليقين بالوضوء الكلى فالتحقيق في الجواب ان اللّام ظاهر في الجنس ولا يصرف عنه الا بقرينة قويّة ظاهرة بحيث يفهم منها العهد عرفا لا بما يصلح ان يكون قرنية.
قوله وفيه ان العموم
اقول تحقيقه ان وجه افاده لام الجنس للعموم كونه اشارة الى الطبيعة وهى ممّا لا يتثنّى ولا يتكرّر فيستفاد منها الطبيعة بما لها من الوجود السّعى بحيث لا يشذّ منها وجود اصلا ونفى هذه الطّبيعة ايضاً نفى لها بما لها من الوجود السّعى مضافاً الى ان نفى العموم في قوة السّالبة الجزئيّة وهى ممّا لا معنى له في مقام ضرب القاعدة سيّما بقرينة المقام من الاقتران بالتابيد وقوله لا ينبغى وغيرهما من القرائن.
قوله وقد اورد على الاستدلال بالصّحيحة
اقول مثل كونها خبرا واحدا وانه ممّا يلزم من وجوده العدم فان مقتضى الاستصحاب عدم حجّية وان اليقين والشّك ممّا لا يجتمعان حتى ينقض احدهما الآخر وهذا كله كما ترى.
قوله لعله اظهر هنا
اقول ووجهه امّا في الفقرة الاولى فلعدم تطرق احتمال كون القضية جزاء فيها من حيث عدم ذكر شرط فيها وامّا في الثّانية فلعدم ذكر لفظ اليقين قبلها حتى يحتمل العهد.
قوله ودعوى ان من من آثار الطهارة السّابقة الخ
اقول لا يخفى ورود الاشكال مع تماميّة هذه الدّعوى ايضاً اذ غايتها اقتضاء الطهارة السّابقة عدم الاعادة والاجزاء لكنها مع ذلك ليست من قبيل نقض اليقين الّا باليقين وظاهر الصّحيحة كونها نقصا له بالشّك وامّا ما افاده من كون الصحّة الواقعيّة من آثار الطهارة الواقعية عقلا فلا يترتب على الطهارة الاستصحابيّة الا بالاصل للثبت ففيه انّها وإن كانت عقليّة بل الاشكال فيه اقوى واسدّ من اشكال الاصل المثبت المصطلح حيث لا ينتهى الى اثر شرعى اصلا والقائل باعتبار الاصل المثبت لا يقول باعتبار الاصل بملاحظة الآثار العقليّة المحضة لكن لا يخفى ان المستصحب من الامور الجعليّة للشارع وهو الطهارة وعدم وجوب الاعادة كوجوب الاطاعة وحرمة المعصية من الآثار العقلية الجعليّة لما هو
