قوله الضّرر النّوعى لا الشخصى
اقول التحقيق انه إن كان الدّليل الدّالّ على رفع الحكم في مورد الضّرر او العسر والحرج نصا مخصوصا غير دليل رفع الضّرر والحرج غاية الامر كان الرفع في النّص معلّلا بهما كما في رفع الصّلاة الاتمامىّ عن المسافر للآية الشريفة الصّريحة الدّالّة على التعليل بعدم ارادة العسر في الشريعة فالمدار على الحرج الغالبى لا الشخصى وامّا إن كان الدّليل منحصرا بنفس القاعدة فالمدار هو الضّرر والحرج الشّخصين بلا تفاوت بين القاعدتين ثم انّه قد ذكر بعض الافاضل فرقا بينهما من وجه آخر وهو انّ المرفوع بقاعدة الحرج خصوص الحكم الالزامى والمرفوع بالقاعدة مطلق الاحكام حتى الاباحة ولا يخفى ما فيه من انّ مورد الاباحة وهو تحمل الضّرر على النّفس لا التحميل على الغير إن كان مع الالتفات والقصد فليس مشمولا للقاعدة لاقدام المكلف على الضّرر وإن كان عن غفلة ونسيان فلا معنى للاباحة نعم في الضّرر البدنى صحّ ما ذكر لكن ليس لشمول القاعدة اصلا اذ مقتضى الامتنان رفع الضّرر الذى لم يقدّم عليه المكلّف بل لدليل آخر دال على ان خوف الضّرر البدنى فضلا عن العلم به سبب لحرمة الاقتحام فيه وموجب للفساد حيث كان عبادة.
الكلام في استصحاب
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطّاهرين ولعنة الله على أعدائهم اجمعين.
قوله ابقاء ما كان الخ
اقول لا يخفى انه يصدق على إبقاء الدّرهم والدّينار وغيرهما من الضّياع والعقار تحفّظا عن الضّياع والسّلف ايضاً مع ان كلمة كان الّتى صلة للموصول ليست مشعرة للعلّية لعدم كونها من قبيل ساير الاوصاف بداهة ان التى توجب ذلك ما كان ذكره غير لازم في الكلام فيستكشف منه وجود حكمة في ذكره والصّلة للموصول المبهم ليست من قبيله مع ان الاشعار غير كاف في التعريف سيّما الذى هو اسدّ واخصر على ما افاد مع ان العلّة ليست كون الشيء سابقا بل هي
