مثبت للتكليف وهذا المعنى موجود في التخصيص ايضاً فانّ قولنا لا تكرم النّحوى ناظر الى ذات النحوى لا اليه من حيث انّه مدلول لدليل هو اكرم العلماء مثلا والاولى ان يقال ان شمول ادلة الاحكام لموارد الضرر اذا قيس الى شمول القاعدة من حيث نفيها كان الثّانى اظهر في الشمول سيّما بملاحظة كونه في مقام الامتنان مع ان القاعدة تقاس الى مجموع ادلّة الاحكام من العبادات والمعاملات فيكون اخصّ مطلقاً منها ولا تقاس الى خصوص مثل دليل وجوب الوضوء او غيره من افراد الادلّة حتّى تصير النّسبة على وجه العموم من وجه.
قوله وان لم نعرفه على وجه التفصيل
اقول لا يخفى ان استهجان التخصيص الاكثر بمخصّص واحد لا يعرفه المخاطب ليس اقل من استهجانه اذا كان بعناوين فالتحقيق ما افاده في حديث الرّفع من كون المرفوع ما يترتب على الفعل بعنوانه الاولى في حال الجهل والنّسيان وغيرهما لا الاحكام الثّابتة بعنوان السّهو وغيره ففى المقام ايضاً يكون المرفوع الحكم الثابت للشيء بعنوانه الاولى مع قطع النّظر عن حالات المكلّف من حيث ترتب الضّرر وعدمه في حال الضّرر فانّ الصّلاة مع قطع النّظر عن جميع الحالات تكون مشروطة بالطّهارة والوضوء يعتبر فيه المسح على البشرة مثلا وصيغة البيع مع قطع النظر عن الحالات يفيد اثرا للزوم فبهذا الحديث يرتفع هذه الاحكام في حال الضّرر وامّا الاحكام الّتى هى بنفسها ضرر على المكلّف من حيث عناوينها الاوليّة فلا يرتفع اصلا كالنفقات والزكات والجهاد وغيرها فلا تخصيص اصلاً.
قوله فحكموا بشرعيّة الخيار
اقول غاية ما يلزم من نفى الضّرر نفى لزوم البيع وترتب الجواز عليه لا اثبات حق خيارى قابل للارث والنقل والانتقال.
قوله إلّا ان يقال انّ الضّرر اوجب وقوع العقد على وجه متزلزل
اقول الكلام في ايجابه ذلك من اول الامر فان اثبات هذه القاعدة وقوع البيع متزلزلا انّما كان ارفاقا لحال البائع المغبون فليكن موجبا للّزوم ارفاقا لحال المشترى حتى لا يتضرّر برفع سلطنة على ماله فلعلّه اشار الى هذا في امره بالتّامّل.
