مبغوضة للمولى فكيف لا يجب عليه القضاء مطلقاً والاعادة في الثّانى مع انه لم يأت بما هو المأمور به لا ظاهرا ولا واقعا بل اتى بما هو المبغوض الذى لا يمكن التقرب به الى الله تعالى والتحقيق في الجواب ان المأتيّ به حيث كان وافيا بمقدار من الغرض وكان المقدار الزّائد لازم الاستيفاء ايضاً لكن كان بحيث لا يبقى له محلّ التدارك وموضوع الاستيفاء بعد استيفاء ذاك المقدار الّذى قد استوفاه وانّ مبغوضيّة الماتى به غير مسلّم بل محبوب غاية الامر العقاب متوجّه عليه لتركه للواجب الاهم والامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضدّه بل يقتضى سقوط امره الفعلى مع بقاء محبوبيّته ذاتا الكافى لقصد التقرب ومثال ذلك ما اذا امر المولى عبده باتيان ماء بارد ليشربه واتى العبد بمسهل الصّفراء فالمسهل غير واف لتمام الغرض وهو رفع العطش مع حصول التذاذ للمولى وانّما وفى بخصوص الاوّل وان الثانى ايضاً لازم الاستيفاء لكن بعد اسهال الصّفراء وارتفاع العطش في ذلك الحال من جهة الاسهال لا يبقى المجال لتدارك الالتذاذ اذ هو بسبب رفع ألم العطش والمفروض ارتفاعه واما افاده المصنّف ره في رفع اسقاط غير المامور به للمامور به بان ظاهر قوله عليه السّلم تمت صلاته كونها المامور به يرد عليه ان اطلاق اتمام الصّلاة باعتبار حصول الغرض والاجزاء فافهم.
قوله ما ذكره كاشف الغطاء الخ
اقول قد حققنا مسئلة الترتّب ونقل تصوير معقوليته مع الرد عليه في اوائل الظن.
قوله وهو مقتضى حكم العقلاء
اقول والسرّ في عدم بناء العقلاء على الفحص في المثالين الاولين وبنائهم عليه في الأمثلة الاخيرة ان متعلق الحكم في الاخيرة العام الافرادى بحيث يجب اكرام كلّ واحد من علماء البلد بخلاف الاولين لان الموضوع فيهما الطبيعة من حيث وجودها ولو في ضمن فرد والطّبيعة بلحاظ كل فرد لكن بحيث كان الوجوب مشروطا بالابتلاء فكم من فرق بين قوله اكرم العلماء وبين اضعف علماء البلد فان المقصود من الاول وجوب اكرام كل من ورد في داره او مجلسه من العلماء ومن الثّانى وجوب احضار كل عالم في البلد واكرامهم فيكفى في الاوّل في عدم
