وجوب اكرام الفرد المشكوك اصالة عدم كونه عالما إلّا اذا كانت حالته السّابقة العلم وكذلك الحال في الشبهة التحريميّة على ما عرفت تفصيله في محلّه وقد عرفت عدم جريان اصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة فيما اذا كان المتعلق نفس وجود الطّبيعة تحريميّة كانت او وجوبيّة بعد تنجّز التكليف بالعلم بالكبرى هذا بالنّسبة الى البراءة العقلية وامّا البراءة الشرعيّة ففى المثالين الاولين لا مجرى لها حيث يوجب الضّيق لا التّوسعة واما في الامثلة الّتى تكون المتعلق هى الطبيعة بلحاظ كل فرد فمقتضى اطلاق الاخبار مثل حديث الرفع والحجب والسّعة عدم وجوب الفحص وكذلك اطلاق ادلّة البراءة الشرعية في الشبهة التحريميّة سواء تعلّق الحكم بالطبيعة من حيث الوجود او تعلق بها من حيث كل فرد.
قوله بعد تعذر ارادة الحقيقة
اقول فكما يمكن ارادة ذلك كذلك يمكن ارادة كون المراد نفى الضّرر الغير المتدارك في الشرع او ارادة ان سلب الحقيقة باعتبار سلب الآثار مطلقاً او سلب الاثر المرغوب والمطلوب فانه قد يقال لا رجل في البلد في مورد كان المطلوب الرّجل الشجاع كما انّه قد يطلق ويراد باعتبار عدم وجود الرّجل السّخى وغير ذلك من الاطلاقات وفى المقام ايضاً كان سلب الضّرر باعتبار ان لزوم التدارك جعل وجود الضرر كعدمه ويحتمل ما افاده شيخنا العلامة الاستاد دام بقاؤه من ان سلب الموضوع باعتبار نفى الحكم الشّرعى كما ان الاستصحاب اذا تعلق بالموضوعات كان اثبات الحكم بلحاظ اثبات الموضوع والفرق بينه وبين ما افاده المصنّف ره ان هذا من قبيل الكناية والمجاز في الاسناد وذلك من قبيل المجاز في الاضمار ويرد على الثانى كون المراد من الضرر هو الضّرر الغير المتدارك تقييدا بلا دليل وعلى الثالث ان نفى الموضوع بلحاظ نفى الآثار انّما يصحّ في المقام اذا وقع نفس التدارك في الخارج لا ما اذا كان مجرد وجوب التدارك كما لا يخفى مع انه لا يشتمل الضّرر على النفس كالوضوء الضررى كما انه يرد على الرابع وهو ما افاده شيخنا العلامة الاستاد دام ظله ان نفى الضّرر كنفى الحرج فاذا كان لزوم الحرج لا من جهة حكم الشرع بل من جهة الاشتباه الخارجى مثل ما اذا علم اجمالاً
