الدّخول فلا معنى للعقاب بلا خطاب نعم لم يستمرّ بل قد انقطع ولا يجب بقاؤه الى الابد فان له زمان الزّوال وهو زمان حصول العصيان ومقتضى ما ذكرنا بطلان الصّلاة ولو راجعا الّا اذا قام الاجماع على صحّتها فعليّة تلتزم بانّ مصلحة الصّلاة عند الشّارع اهمّ من مفسدة الغصب لكن في ضيق الوقت مع الاقتصار على التصرّف اللّازم وهو القيام مشيرا الى الرّكوع والسّجود إلّا ان يقوم اجماع على جوازهما ايضاً فتلتزم باهمّية مصلحة الجزءين بالنّسبة الى مفسدة الغصب لكن العقل يحكم بالخروج مسرعا نعم ان قام على جواز الاستقرار فيكشف اهميّة جميع الاجزاء وقد يتوهّم كون نفس الانتصاب ولو بين السّماء والارض لو امكن هو القيام المعتبر فالكون على الارض لاحتياج الجسم الى المكان كائنا ما كان فلا يعدّ القيام في الصّلاة تصرفا في الغصب ولكن لا يخفى ما فيه.
قوله ويمكن ان يلتزم اقول
نسب اليه ره على ما في التقريرات ارجاعه قيود الهيئة كلّها الى المادة لبّا ولفظا امّا الاوّل فبناء على كون المصالح في المأمور بما هى الملزمة للامر بها ان الشّارع اذ لاحظ الحج مقيسا الى الاستطاعة فامّا ان يرى انه واجد للمصلحة اللّازمة بلا توقف عليها او يرى توقفه عليها في استكماله للمصلحة المذكورة فعلى الاوّل يطلبه مطلقاً وعلى الثّانى يطلب الحج المقيد بها وامّا بناء على مذهب الاشاعرة او من يقول بكفاية المصلحة في الامر فكك ايضاً حيث يرى الطالب للحجّ والباعث نحوه امّا وافيا بعرضه من دون توقفه على شيء او لم يكن وافيا به الّا بعد حصول قيد وهو الاستطاعة فعلى الاوّل يطلبه مطلقاً وعلى الثانى يطلب الحج المقيد به امّا الثانى فبان وضع الهيئة من قبيل العام وكون الموضوع له او المستعمل فيه خاصّا فانشاء الطلب هو عين الاستعمال الخاص الجزئى فكيف يمكن تقييد الجزئى بعد كونه جزئيّا حقيقيا والفرق بين الاستطاعة وغيرها من المقدمات الوجوديّة ان الاولى اعتبرت بحيث لا يمكن سراية الوجوب المقدمى اليها حيث ان القيد الواجد للمصلحة ليس مطلق الاستطاعة
