عليه رطوبة الدّماغ وفيه ايضاً انّ سرّ وجوب كون الحكم بالعنوان المائز التفات المكلف اليه وعلمه بانه داخل تحت ذلك العنوان المائز وهنا لو التفت الى عنوان الغفلة كان ملتفتا اليه عنوان ملازم له ايضاً بلا فرق بينهما فالاولى الرد على المصنّف بوجه ثالث وهو انّ وجه لزوم كون الحكم بالعنوان الخاص ان المكلّف لو كان مكلّفا بتكليف خاص ثم كلّف بتكليف آخر فلا بدّ امّا ان يكون بوجه النسخ او بوجه تغيير عنوانه واندراجه تحت موضوع آخر يصدق توجه الخطاب عليه بذاك العنوان وهذا انّما يلزم اذا كان تبدّل عنوانه الاولى بعنوان ثانوى على وجه يلتفت الى كل من العنوانين وامّا اذا كان الحكم متعلقا عليه بعنوان لا يلتفت اصلا لا اليه ولا الى ضده كما في المقام فلا يلزم كون توجيه الخطاب اليه بعنوان مقصود حيث لا يرى نفسه مردّدا بين العنوانين بل يعتقد انه بعنوان كونه مطلق المكلف موضوعا للحكم فلا يلزم نقص الغرض لو كان الخطاب ح متوجّها اليه بعنوان عام يعتقده ولو كان غير مطابق للواقع مثلا لو فرض ان اهل قبيلة خاصّة كان مسافرا ما دام العمر كالمعدان ولم يكن ملتفتا الى عنوان الحضر اصلا فاى مانع من توجيه صلاة القصر اليهم بعنوان مطلق المكلف ولو كان بحسب الواقع كان الحكم متعلقا على موضوع المكلف (١) الى هذين العنوانين فلا يلزم تنويعه على نوعين اصلا ولا يلزم نقض الغرض ولا يحتاج الى جوابه الثالث وهو التزام عدم خطاب اصلا وكفاية مجرد المحبوبيّة اذ فائدة الخطاب ليس الا البعث والتحريك وهو حاصل انتهى ولا يخفى انّ هذا مؤيّد لما ذكرنا من كفاية كون الخطاب متعلقا عليه بعنوان كونه مكلفا فلا مانع من الامر الفعلى بهذا العنوان وكفاية مجرّد المحبوبيّة التزام بما لا يلزم.
قوله فافهم
اقول قد عرفت صحّة خطاب الغافل بالنّسبة الى غير ما غفل عنه وكذا صحّة رفع جزئيته المغفول عنه فلا يحتاج الى تعلق الرفع بوجوب الاعادة حتّى يكون الاصل مثبتا ثم بناء على عدم تعلّق الخطاب بالغافل اصلا يمكن القول بعدم وجوب الاعادة ايضاً لا لقاعدة الاجزاء ضرورة عدم الامر الظاهرى بل لانه يمكن
__________________
(١) المسافر فحيث لا يلتفت هذا المكلف.
