الثانى الّا بواسطة عقليّة وامّا الاشكال الآخر وهو ان وجوب الثانى من باب حكم العقل بوجوب المقدمة من اول الامر وهو باق بعد الاتيان بالاوّل ايضاً ففيه ان ذاك الحكم الاول قد ارتفع قطعيّا باتيان الاول حيث كان حكمه الاول من باب القطع بالاشتغال وبعده كان من حيث الشك في ارتفاعه وبعد الاستصحاب وعدم الاشكال فيه من حيث كونه مثبتا تعيّن كون الواجب هو الثانى توضيحه انّ هناك حكما عقليّا بوجوب الاتيان بهما قبل الاتيان بالاوّل وحكما عقليّا بوجوب الاتيان بالثانى بملاك ان الاشتغال اليقينى يستدعى البراءة اليقينيّة وحكم الشرع باستصحاب بقاء الاشتغال واستصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى بعده ايضاً او حكمه ببقاء وجوب ما وجب امّا الحكم العقلى الاوّل فارتفع قطعا وامّا العقلى الثانى والاستصحابات فمفاد جميعها وإن كان واحدا ولكن الاستصحابات واردة عليه حسب ورود الحكم الشرعى على الفعلى فلم يبق الا الاشكال من جهة كون الاصل مثبتا ويمكن الجواب عن الاستصحاب الاوّل بخصوصه فان استصحاب بقاء الاشتغال بعد الاتيان بالاول ملازم عرفا لوجوب الثانى فافهم.
قوله اذ غاية الامر سقوط الشّرط
اقول اورد عليه شيخنا العلامة الاستاد دام بقاؤه انّ سقوط الشّرط إن كان لعدم فعلية التكليف فهو يوجب سقوط المشروط ايضاً وإن كان لدليل رفع الحرج فهو يوجب سقوط وجوب بعض الاطراف لكن الحق هو الشق الثانى وان الاضطرار رافع للشرطيّة كما في رفع اخواتها الواقعة في حديث الرفع على ما اختاره فهذا ينافى ما اختاره هناك وكذا دليل رفع الحرج فان الاتيان بجميع المحتملات الموجب للعسر انّما هو لمراعاة الشرط لا لوجوبها بنفسها ولعله دام ظله اشار اليه بقوله فافهم.
قوله اما العقل فلاستقلاله الخ
اقول اذا كان الاجزاء مرتبطا بعضها مع الاخرى وعلم بتعلق التكليف الفعلى بتلك الهيئة المردّدة بين الاقل والاكثر فلا وجه للقول بان العقاب على ترك الاقل معلوم بخلاف الاكثر فان العقاب على تركه غير معلوم ولم يعلم بيان عليه لا عقلا ولا شرعا فيقبح العقاب على تركه حيث ان العلم بوجوب الهيئة
