قوله فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد الخ
اقول والسرّ فيه ان التقييد انّما هو يحكم العقل فيكون كالمخصّص اللّبى الّذى يجوز فيه التمسك الى العام في الشبهات المصداقيّة لا ما افاده من كون التقييد بالمفهوم العامّ المعتذر ضبطه حتى يكون من قبيل التمسّك بالعام في رفع اجمال المخصّص كما هو واضح والفرق بينهما ظاهر ولكن لا يخفى ان مرتبة انشاء الخطاب غير مقيّد بشيء اصلا بل لا يمكن تقييده بالابتلاء اصلا وانّما هو حكم عقلى كانت مرتبته متاخّرة عن مرتبة الخطاب وما لا يمكن تقييده بشيء لا يمكن اطلاقه بالنّسبة الى ذلك الشيء فالاقوى ح الرّجوع الى اصالة البراءة.
قوله امّا اولا فلمّا ذكر وحاصله منع ما في الغنية الخ
اقول هذا مضافاً الى ان الحكم في المقام ليس بعنوان الهجر الشّامل لجميع الاطراف فلو سلّم انّ وجوب الهجر يقتضى وجوب الهجر عن الملاقى فانّما يقتضى الهجر عن ملاقى واحد من الاطراف لا ملاقى كلّ واحد منها وان قلت ان مقتضى وجوب الاجتناب عن الشيء باىّ عنوان كان هو الاجتناب عن ملاقيه ايضاً قلت انه انّما يسلّم فيما لو لم يكن بحكم العقل وامّا اذا كان ذلك بحسب حكم العقل فليس كذلك بداهة ان ملاك حكمه معلوم وهو العلم الاجمالى بوجود النّجس بينهما وهو مفقود في الملاقى فالاقوى تسليم كون الملاقى من الاطراف وكونه نظير ما اذا قسم احد المشبهين قسمين ومنع وجوب الاجتناب عن كلا القسمين اذا خرج احدهما عن مورد الابتلاء قبل العلم وتنجّز التكليف بين القسم الآخر وبين الطّرف الآخر حتى لو دخل ذاك القسم في محلّ الابتلاء بعد ذلك لم يجب الاجتناب عنه كالملاقى فانه ايضاً كذلك حيث يفرق فيه بين حصول الملاقاة قبل العلم وبقائه في محلّ الابتلاء وبينه بعده فعلى الاوّل يجب الاجتناب عنه ايضاً ومقتضى ما افاده قدسسره عدم وجوب الاجتناب عنه مطلقاً اذا الاصل في طرف الملاقى بالكسر سليم عن المعارضة وامّا الاصل في الملاقى بالفتح معارض مع الاصل الجارى في صاحبه ومقتضى ما ذكرناه انه لو كان الملاقاة قبل العلم او معه فمعارضة الاصل الجارى في كل منهما في مرتبه واحدة مع الاصل الجارى في صاحب الملاقى نظير ما اذا قسم احد الطّرفين قسمين فان
