وفى الشبهة الابتدائية على وجه التعيين نظير ما ياتى في جواب الاشكال عن تعميم ادلّة حجّية الاخبار الخبرين المتعارضين باستلزامه لاستعمال وجوب تصديق العادل في الوجوب التعيينى والتخييرى معا بان المراد الاعمّ من الوجوب التعيينى والتخييرى لا خصوص كل منهما لكن هذا على تقدير الغض عمّا ذكرناه من الجمع بين هذه الاخبار وبين اخبار التوقّف والاحتياط بحمل هذه على الشّبهة الابتدائيّة كما اسلفناه ثم لا يخفى ان لازم شمولها للمقام الحكم بالتخيير كما عرفت لا التساقط كما افاده ره لما يأتى في مبحث التعادل والتراجيح بانّ مقتضى تعارض الدّليلين المعتبرين من باب مجرّد التعبّد التخيير وامّا التساقط فانّما هو شان مقام التعارض بين الدليلين المعتبرين من باب الطّريقيّة.
قوله وسيجيء حمل حلّها او كلّها الخ
اقول الظّاهر انّ موثقة سماعة المتقدّمة ايضاً لا يابى من الحمل على هذا المعنى فانّه يمكن ان يكون اختلاط الحلال بالحرام عند عمّال بنى اميّة لا عند من اصابه المال لان يكون ما اصابه مشتملا على كليهما بل انّما اصابه بعض الاطراف المحكوم بكونه ملكه الواقعى لقاعدة اليد وغيرها.
قوله منها قوله ما اجتمع الحلال والحرام
اقول الظّاهر عدم صدقه على الاشتباه مع تباعد الاطراف بحسب الامكنة فهو اجنبىّ عن المقام.
قوله فيسلّم تلك الادلّة فتامّل
اقول اذا فرض حكومة الادلّة الدّالة على جواز ارتكاب المشتبه بالحرام على الادلّة المثبتة للتكاليف الواقعيّة فلا يحتمل العقاب في مورده فاذا كان كذلك فلا معنى للمعارضة بينهما وبين مثل هذا الخبر التثليث الّذى مفاده ارشاد محض ولا يدل الّا على الاستحباب في مورد جريان اصالة البراءة وبالجملة فاستفادة وجوب الاجتناب منه متفرع على تنجّز التكليف المفقود في المقام حسب الفرض ولعلّه ره اليه اشار في امره بالتّامّل.
قوله ومنها ما ورد في الثوبين المشتبهين
اقول عدم جريان الاصل هناك ليس لاجل اقتران الشبهة بالعلم الاجمالى بل لعدم جريانه ولو كانت الشبهة ابتدائية ايضاً مثل ما لو اشتبه الثوب بكونه ممّا لا يؤكل لحمه فان اجراء اصالة
