حققناه في محلّه وامّا لو قلنا بكونه عبادة ذاتا ومستحبا نفسا غاية الامر توقفت عبادة على عبادة اخرى وان المقدّمة الشرعيّة هى المقدمة العقلية غاية الامر جهة التوقف مختفية على النّاس فكشف عنها الشارع فلا يتم هذا الكلام اصلا ولعلّه لذا او لسابقه امر بالتامّل وكذا الكلام في الثمرة الثانية اذ لا يخفى اعتبار المسح بل الوضوء واستحباب الغسل شرعا لا يوجب كونه جزءا من اجزائه ولو اجزائه المستحبّة ولا يذهب عليك انه لو قلنا بكون مفاد هذه الاخبار حجّية الخبر ليكون من قبل الامارات ايضاً لا يثبت الجزئية ولو كان مفاد الخبر الضعيف جزئيّة غسل المترسل ضرورة انّها دليل على حجّية الخبر الضعيف من حيث خصوص الاستحباب لا مطلقاً من جميع الآثار والقول بحجّية الامارات المثبتة انما هو اذا كان دليل اعتبارها موجبا لاعتبارها على الاطلاق كان يكون بلسان وجوب التصديق فلا تغفل.
قوله امّا لو شك في التخيير والاباحة الخ
اقول الفرق بين هذه المسألة وبين ما سيأتى في محلّه من الشّك في كون المامور به شيئا واحدا او امورا متعدّدة كان بينها التّخيير اختلاف جهة البحث فان المبحوث عنه في المقام اجراء اصالة البراءة عن وجوب ذاك الفرد وعدمه الّذى على تقدير وجوبه عدل للواجب المعلوم وجوبه وهناك في ان الشك اذا كان في كيفيّة الوجوب وانّه هل تعينى او تخيرى فهل تجرى قاعدة الاحتياط وتحكم بالتعيين او يجرى اصالة البراءة عن التعيّن لكونه ضيقا على المكلّف وبالجملة ففى المقام لا مجرى للبراءة شرعيّة كانت او عقلية اما الاولى فبداهة ان مساق اخبارها الامتنان على العباد يرفع ما لولاه لكان موجبا للضيق على المكلف بخلاف ما لو لا رفعه لكان المكلف في سعة من دون فرق بين التخيير الشرعى والتخيير العقلى واما الثانية فلانه بعد العلم باصل الوجوب وتنجزه على المكلّف ووجوب الخروج عن عهدته لا تكليف جديدا حتى يقال بقبح العقاب من دون بيان ضرورة ان العقاب على ترك التكليف المعلوم لا المشكوك نعم لا تجرى اصالة عدم وجوب الفرد المشكوك وجوبه اذا كان الشّك في التخيير العقلى بخلاف ما اذا كان الشك
