قوله بمقتضى قوله تعالى وما نهاكم عنه فانتهوا الخ
اقول الاستدلال بالآية ممّا لا وجه له لان المسألة عقليّة محضة والاستدلال بها على فرض حكم العقل بوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال ممّا لا يحتاج اليه وعلى فرض عدمه يخرج الدليل عن كونه عقليا مضافاً الى انّ الامر ارشادى تابع لما يرشد اليه ويمكن ان يكون طريقيّا والمراد به انّ طريق الامتثال لنواهى الله تعالى امتثال نواهى الرّسول ص او انّ طريق معرفة نواهيه معرفة نواهى الرّسول ص وعليه ايضاً كان تابعا في الوجوب والنّدب لما عليه نواهى الرّسول بحسب الكيفية ولا يستفاد منه شيء من الوجوب والندب نعم انّما يحتاج الى الاستدلال بها لو كان نفسيّا فيكون دليلا على وجوب اتباع النواهى الصّادرة من النّبى ص واقعا دفعا لتوهم عدم تنجيز العلم الاجمالى اذ لولاها جرى توهم انه لا يجب الا الانتهاء عمّا علم من النواهى تفصيلا دون المشكوك منها والمعلوم بها بالعلم الاجمالى ولا ينافى ح كون مسئلة تنجّز التكليف بالعلم الاجمالى عقلية قضية انما هى على وجه التعليق كما اسلفناه لا التنجيز فيتوقف على استكشاف فعليّة التّكليف المعلوم بالاجمال وعدم ترخيص من الشّارع وكلاهما يستكشفان من الآية فت لكن لا يخفى ان ظاهرها الارشاد.
قوله والجواب اولا بمنع تعلق التكليف الخ
اقول هذا الجواب مخالف للتحقيق ولما حققه غير مرّة فان ادلّة حجّية الاخبار لا تقتضى ازيد من كون مؤدّاها بمنزلة الواقع في حال الجهل به لا ان التكاليف الواقعيّة منقلبة الى موجباتها بحيث لا يكون حكم واقعى اصلا في موارد عدم تادية احدى تلك الطّرق اليها نظرا الى لزوم التصويب بناء عليه هذا اذا قلنا ان قضية تلك الادلّة جعل الحكم المماثل للحكم الواقعى بحيث كان بدلا عنه على تقدير المخالفة وموجبا لتنجيزه على المكلّف على فرض المصادفة واما اذا قلنا بان مفادها مجرّد جعل هذه الطرق حجة على المكلف كالحجّة العقلية فالامر واضح وكذا اذا قلنا انّ مفادها جعل الظنّ المستفاد منها منزلة العلم نعم لو قلنا بان اصابة احدى الطرق شرّط في فعلية الاحكام الواقعيّة بحيث كان متعلّق العلم الاجمالى الذى هو نفس الاحكام الواقعيّة
