ليكون اعمّ من الدّفع وهنا احال الايجاب المذكور لمكان استلزامه للقبح وكذا ينافى ما اجاب عن الاشكال الذى اورده على نفسه من حيث ان عدم المؤاخذة ليس من الآثار الشّرعية بان رفعه برفع منشأ الانتزاع وهو ايجاب الاحتياط وكذا ينافى ما اورده مرارا على اغلب ادلة البراءة بان ما ذكره الاخبارى من ايجاب الاحتياط والتوقف على تقدير تماميته وارد عليها ضرورة انه انّما يرد عليها اذا كان طريقيّا فالتحقيق في الجواب ان الظاهر من التّهلكة وإن كان العقاب الاخروى إلّا انه حيث لا بيان غير هذه الاخبار وان العقاب من دون البيان قبيح فلا يجوز الحمل على ظاهره وهذه الاخبار لا يصحّ جعلها بيانا لمكان لزوم الدّور من بيانيتها اذ يتوقف على امكان حمل التهلكة على ظاهرها وهو موقوف على البيان وهو موقوف على كون هذه الاخبار بيانا حسب الفرض وهو موقوف على كون التهلكة بمعناها الظاهر فيه وهو العقاب ولكن لا يخفى ما فيه من القلب حيث انّ التهلكة بنفسها ظاهرة في العقاب فيكون القضيّة مسوقة لايجاب الاحتياط الذى هو البيان وصرف هذا الظاهر عن ظهوره يتوقف على قرنية نقليّة او عقليّة والاولى مفقودة والثانية يتوقف على عدم وجود البيان وهو يتوقف على صرف الظاهر عن ظهوره وهو دور فتامّل.
قوله ما لا يكون اعمّ منه
اقول والمراد منه عدم جواز معاملة الاعمّ المطلق معه وبيانه ما افاده بقوله فان ما ورد فيه نهى الخ وملخّصه انه وإن كان قوله كل شيء مطلق الخ اخصّ من اخبار التوقف لاختصاصه بالشبهة التحريميّة ولكنه لا تشمل بعض موارد الشبهة التحريميّة وهو مورد تعارض الخبرين ويشمله اخبار التوقف فاذا خصّصناها به يجب اخراج الشبهة التحريميّة الّتى لا نصّ فيها منها دون مورد التعارض والمفروض قيام الاجماع على عدم التفكيك بينهما فيئول النّسبة بينهما من جهة الاجماع المركب الى العموم من وجه ولكن لا يخفى ان اخبار التوقف مع ذلك اعمّ منه لشمولها للشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى من الوجوبيّة والتحريميّة موضوعيّة او حكميّة بخلاف هذا الخبر فتخصّص به بان يحمل هذا على الشبهات البدوية
