استحاضة وهو ملحظ وجيه ولكن في استفادة ذلك من الاخبار عندى تامّل وتحقيقه انّ هذا الاصل انّما يجرى فيما اذا كان الحكم محمولا على موضوع عام غير مقيد بعنوان خاصّ كمطلق المرأة في المثال وكانت بعده قضيّة استثنائية مخرجة لطائفة مخصوصة من الموضوع بعنوان خاص كالقريشيّة في المثال لكن بشرط ان لا يوجب الاخراج المذكور اعتبار قيد وعنوان في الافراد الباقية كان لا يوجب كون ما سوى القرشية من النّسوان الباقية بعد الاخراج المحكومة بكون دمها استحاضة متصفة بغير القرشية حتى يجب احراز هذا الموضوع في الحكم بالاستحاضة اذا عرفت هذا فاعلم انه وإن كانت الصّلاة الصحيحة غير مقيّدة بعنوان كونها في غير ما لا يؤكل لكن ظاهر قوله لا يقبل الله تعالى تلك الصّلاة حتى يصلى في غيرها الّذى هو بمنزلة استثناء الصّلاة في غير الماكول اعتبار القيد في المستثنى منه ايضاً حيث يوجب تقييد الصّلاة الصّحيحة بلزوم كونها في غير ما لا يؤكل اللهم الّا ان يتمسّك بالفقرة الاولى من الرّواية لكن الفقرتين متنافيتان في استفادة ذلك كثانيهما في استفادة مانعيّة الوجود على حسب الفقرة الاولى وشرطية العدم كما هو مقتضى الفقرة الاخيرة الّا ان يقال انّ الاخيرة من المتفرعات على الاولى فالمدار على الاولى لا عليها لكن لنا ان نقول ان الاولى من قبيل التوطئة للثّانية فهى حاكمة عليها فتامّل الخامس التمسّك باصالة البراءة العقلية الجارية في الشّك في الاجزاء والشرائط والموانع على مذاق المصنّف ره وهذا الوجه ممّا استند اليه سيّدنا آية الله الشيرازى رحمة الله عليه اخيرا بعد عدوله عن الوجه الاول الذى كان مناط حكمه بالجواز في الأوائل على ما حكى عنه غير واحد من الافاضل وتحقيقه انّه فرق بين مطلوبيّة الفعل ومطلوبيّة الترك حيث يكفى في الاول الاتيان بالطّبيعة في ضمن فرد وفى الثّانى يلزم اعدام جميع افرادها ضرورة ان اعدام الطّبيعة اعدام جميع الافراد فينحل الحكم الى الافراد فكانه وجب اعدام هذا الفرد الى آخرها فيتعدد الحكم حسب تعدد مصاديق الحرام ففى طرف مطلوبيّة الوجود يكفى العلم بالكبرى وهو وجوب اكرام العالم فيلزم بحكم
