ايجاد الدّاعى له بعنوان انّه معصية لامر او نهى آخر وكذلك الكلام في الاطاعة والانقياد فبعد وجود الدّاعى له حقيقة او بحسب الاعتقاد لا معنى لجعل داع آخر وكذلك الكلام في مجرّد العزم والارادة فانّه اذا لم يكن النّهى عن ذات الفعل رادعا له عنه فكيف حال النّهى عن ارادته ان قلت فكيف تكليف الكافر والعاصى بعد العلم بعدم صدور داع له قلت المراد صلاحيّة كونه داعيا لا فعلا وقد يعلّل عدم قبول المقام للحكم الشّرعى بلزوم التّسلسل على تقديره ولكنّه مخدوش حيث انّ التّسلسل في مرتبة الإنشاء ممّا لا محذور فيه فانّه ينقطع بانقطاعه كما في مراتب الاعداد وامّا في مرتبة الارادة فلا تعدّد فيها بتعدّد العناوين وامّا الثّانى فالّذى يقتضيه النّظر عدم سراية قبح التّجرّى الى الافعال الخارجيّة اوّلا لعدم ما يوجب سرايته اليه ضرورة انّ الشّيء بنفسه لم يكن متّصفا بالقبح المفروض ولم يعرض له جهة الّا الاعتقاد بانّه قبيح والاعتقاد بما هو ليس من الوجوه الموجبة للقبح حيث انّ الملاك بيد العقل وثانيا قد عرفت عدم امكان جعل القطع موضوعا لمثل حكمه وثالثا انّ الفعل المتجرّى به لا يكون اختياريّا للفاعل بعنوان كونه مقطوع الحرمة بل انّما هو قصده بعنوان الواقع وهو ايضاً غير واقع فلم يكن اختياريّا لا بهذا العنوان ولا بذلك نعم هو اختيارىّ بعنوان مطلق شرب المائع ثمّ انّ مقتضى التّحقيق استحقاق العبد للعقاب بمجرّد العزم وان لم يتحقّق منه الفعل اصلا نعم يختلف شدّة العقاب وضعفه باختلاف ما قصد اليه ولا تتوهّمن ممّا ذكرنا مساواة التّجرى مع المعصية الحقيقيّة اذ استحقاق العقاب على مجرّد العزم لا ينافى شدّته باعتبار انضمام
