عن نفس الهتك على المولى والجرأة عليه الّذى هو عبارة عن الامر القلبى واخرى عن الفعل الخارجىّ المتحقّق في ضمنه التجرّى امّا الاوّل فتحقيقه انّه لا اشكال ان بعض مراتب الارادة ممّا يمكن تاكيده كما يمكن فسخه فيكون بنفسه من الامور الاختياريّة وما اشتهر انّ الارادة لا تتّصف بالاختيار فهى قضيّة تستعمل في مقامين الاوّل انّها من المعانى الحرفيّة الّتى لا يكون طرفا للملاحظة بمعنى انّ المريد اذا فسخ ارادته او اكّده لا يتوجّه نظره الّا الى نفس الفعل ولا يتعلّق لحاظه بالارادة ابدا وهذا ممّا لا يضرّ بالمقام كما هو واضح الثّانى انّ الارادة لا بدّ من ان ينتهى الى امر خارج عن الاختيار والّا لزم التّسلسل وهو واضح ضرورة انّ من مباديها وجود الفاعل وهو خارج عن اختياره وهو ايضاً ممّا لا يضرّ بالمقام اذ الكلام في المرتبة الّتى يمكن فسخها او تاكيدها فعلى هذا يستحقّ المتجرّى الذّم والعقاب بحكم العقل وان لم يستتبع الحكم الشّرعى المولوى ومثله غير عزيز كما في وجوب معرفة الله ووجوب النّظر الى معجزة النّبى وغيرهما ممّا لا يقبل الحكم المولوىّ لمكان الدّور او غيره ولكن يستقلّ العقل بوجوبه والعقاب على تركه وفى المقام كان الوجه في عدم صحّة الحرمة الشّرعيّة لزوم اللّغويّة كما في الاطاعة والمعصية الحقيقيّين فانّ الغرض الباعث الى تشريع الاحكام ان يصير المكلّف مطيعا وبعد كون الشّيء بنفسه طاعة او معصية فلا داعى لجعل الحكم في مورده وبعبارة اخرى بعد ان لم يكن نفس الامر والنّهى الواقعيّين حقيقة كما في المعصية الحقيقيّة او بحسب اعتقاد المكلّف كما في المقام داعيا الى الاطاعة ورادعا عن المعصية بحسب الفرض والّا لما كان بصدد الاقدام فكيف يمكن
