او مع الجحد اللّسانى ايضاً ثم التحقيق ان الاسلام كغيره من الصّفات له مراتب لكل مرتبة منها آثار وخواص دنيويّة واخروية وكذلك لحصول كل مرتبة منها سبب فمرتبة منها لا يترتب عليها الا الآثار الدّنيوية كحصن دمه وصيانة عرضه وطهارة بدنه وجواز التناكح بينه وبين غيره من المسلمين وحفظ ماله وغير ذلك ويكفى فيها مجرّد الاقرار بالشهادة فالاخبار الواردة في تعريف الاسلام بانه الاقرار بالشهادتين ناظرة الى هذه المرتبة وهو مع الجهل بباطنه او مع العلم بفساد عقيدته ما لم يظهره باللّسان كما في قبول الاسلام من المنافقين في صدر الاسلام مع العلم بفساد عقيدتهم او يقال باختصاص ذلك بصدر الاسلام لمطلوبيّة كثرة سواد المسلمين بحسب الصّورة وامّا في زماننا هذا فلا يقبل محض الاقرار مع العلم بكذب المقر ومرتبة منه يترتب عليها خصوص الآثار الاخرويّة دون الدّنيويّة وهو الاعتقاد مع عدم الاقرار باللسان ولا الانكار ومثله اسلام المرتدّ عن فطرة اذا قلنا بقبول توبته بينه وبين الله تعالى وإن كان لا يقبل منه ظاهرا والمرتبة الاعلى منها ما يترتب عليه جميع الآثار الدّنيوية والاخروية وهى الاقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والمرتبة الاكمل من جميع المراتب اضافة العمل بالاركان ايضاً فيكون ارتكاب بعض الكبائر ح من مراتب الكفر كترك الصلاة وقتل النفس والحكم بغير ما انزل الله تعالى ممّا اطلق عليه الكفر في الكتاب العزيز وفى كثير من الاخبار ايضاً وكذا غيرها من الكبائر ولا يحتاج الى التزام التجوّز في تلك الاطلاقات بل على هذا يصحّ حقيقة لانّ المراد من الكافر ليس خصوص من يترتب عليه هذه الآثار الظاهرية وبما ذكرنا يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة الواردة في بيان تعريف الاسلام والايمان وعلى هذا صحّ اطلاق الكفر على المخالفة عن الائمة عليهم السّلم وعدم قبول ولايتهم وبالجملة فربّما يطلق المسلم على من يعذب اشد العذاب في الآخرة بل هو من الخالدين ويترتب عليه جميع آثاره في الدنيا مثل هؤلاء المخالفين وربّما يطلق الكافر على من هو من المقربين ودرجته في الآخرة في أعلى عليّين ولكن يجب قتله بحسب صدور مرتبه من
