الكفر منه لا من جهة اشتباه حاله بل من جهة ان حكمه في الشريعة ذلك مع العلم بحقيقة حاله كما في المرتد الفطرى التّائب بناء على مهدوريّة دمه بمجرّد صدور الارتداد ولو بعد التوبة ثم التحقيق عدم اعتبار الاقرار بما سوى الشهادتين من العقائد مطلقاً في تحقق الاسلام وانّما يعتبر عدم انكارها لكن من جهة رجوعه الى انكار الرّسالة حيث يجب الاقرار بما جاء به النّبى ص اجمالا فانكار شيء منه لا يجتمع مع تصديق نبوّة النّبى ص هذا فيما علم ثبوته من الدين وامّا ما شك فيه فهل يجوز الاقرار به بقيام خبر الواحد ام لا فان قلنا بان جواز الاقرار من آثار العقائد المعلومة لا من احكام الاصول الواقعية لم يجز اتكالا على الامارات والاصول واما ان قلنا بكونه من آثار نفس الواقع جاز الاقرار بها بقيامها ولكن يمكن الخدشة فيه بان الاقرار بذلك العقائد كالاخبار عن الامور الخارجيّة لا يترتب عليها اثر شرعى كى يصحّ حجّية الامارات والاصول بلحاظه ضرورة ان المتيقن من ادلة اعتبارها هو ملاحظة ترتب الآثار الخارجيّة ان قلت يكفى في ترتب الاثر الخارجى نقله وحكايته وعدم كونه كذبا بعد ما كان كذلك قبل ادلة الاعتبار فعلى هذا كانت الاخبار عن الامورات الخارجيّة كلّها حجّة اذا قلنا بحجّية خبر الواحد قلت نفس حكاية الخبر وخروجه عن الكذب ليس من الآثار المسوّغة لحجّية ما لم يترتب الاثر على الواقع المخبر به فان المناط في حجّية الامارات لحاظ الاثر المترتب على الواقع لا نفس الخبر هذا كلّه مضافاً الى انه ليس عموم واطلاق يدلّ على اعتبار الامارات حتى من جهة هذه الآثار المترتبة على نفس الخبر الا العموم من طريق قاعدة الحكمة وهى مورد وجود القدر المتيقن ولا يخفى ان المقدار المتيقن من الآثار الملحوظة في مقام التنزيل هو ما يترتب على الواقع المخبر به ولا ريب ان صدق الخبر عن الشيء الثابت في الواقع من الآثار العقلية للواقع المخبر به بل ليس من آثار ثبوت الواقع عقلا وانّما هو امر منتزع من الواقع باعتبار الاخبار عنه فتلخص انه بمجرّد قيام الخبر الواحد على شيء من العقائد لا يجوز الاقرار به بل هو افتراء محض وكذب تجب؟ نعم لو وجب الاقرار بشيء من العقائد تفصيلا كان الخبر الواحد حجة فيه بداهة
