أَمْرَها ، وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت : ١١ و ١٢).
(اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق : ١٢)
(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) (الملك : ٣)
(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) (نوح : ١٥)
(أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ) (ق : ٦)
(وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) (الذاريات : ٧)
(وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ) (الطارق : ١١)
في الآيات الكريمة أعلاه يجد العالم بالغلاف الجوّيّ الأرضيّ الخطوط الرئيسيّة لهذا العلم كما كشفها الإنسان منذ مدّة قصيرة فقط ، أمّا بالنّسبة للمسلم غير المطّلع على التفاصيل العلميّة لتركيب الغلاف الجوّيّ فلا يتبيّن له ذلك إلا من خلال دراسة علميّة مبسّطة لما تضمّنته كلّ آية من معلومات وعلى ضوء تاريخ اكتشاف الإنسان لها ، وعندها تتبيّن المعجزة العلميّة القرآنيّة التي من خلالها نجد الدليل الذي لا جدال فيه على وجود الخالق وعلى أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى ، وبذلك نسفّه أيضا منطق كلّ مشكّك بالله وبالقرآن الكريم وعلمه غير المستند إلى دليل ، كما ننتقل بالمسلم من إيمان الفطرة إلى يقين الإيمان العلميّ ، فكل إيمان حقّ ، هو بنظرنا وخاصّة في القرن العشرين ، نتيجة دراسة علميّة لآيات الله قبل أن يصبح مسألة شعوريّة وجدانيّة ، فلا التزام بتعاليم الإسلام بدون إيمان صحيح ولا إيمان صحيح بدون حجّة قاطعة ، والحجّة القاطعة هي الثوابت أو البراهين العلميّة القرآنيّة مصداقا لقوله تعالى : (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى
