الغلاف الجوّي الأرضي في القرآن الكريم
الغلاف الجوّيّ الأرضي درع واق يحيط بالأرض من جميع أجزائها ، وهو مع الشمس والماء والنبات وميزات الأرض الفلكيّة والجيولوجيّة أحد العوامل الرئيسة التي جعلت الحياة ممكنة على سطح كوكب الأرض دون بقيّة الكواكب التي تتبع النظام الشمسي : بدأت الدراسة العلميّة عن الغلاف الجوّيّ منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر ، وحتى اليوم لا يزال الإنسان يكشف المزيد من المعلومات عن هذا الدّرع الواقي الذي ساهم في جعل الأرض «مهادا» و «قرارا» و «فراشا» للأحياء التي تعيش على سطحها.
أما القرآن الكريم فلقد رمز إلى الغلاف الجوّيّ في العديد من الآيات ، فسمّاه «السّقف المرفوع» و «السّقف المحفوظ» و «السّماء الدّنيا» و «السّبع الشّداد» و «سبع سماوات» و «سبع طرائق» و «سبع سماوات طباقا» و «السّماء ذات الرّجع» و «السّماء ذات الحبك» كما جاء في قوله تعالى :
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة : ٢٩)
(وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ) (الأنبياء : ٣٢).
(وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) (المؤمنون : ١٧).
(ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ. فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ
