وقطعة تتألّف منها أوستراليا والقارّة المتجمّدة الجنوبيّة اسمها «الغوندوانا» (Gondwana). ومنذ خمسة وستين مليون سنة تقريبا انفصلت أميركا الجنوبية عن إفريقيا ، وأميركا الشماليّة عن أوروبا ، واتّجهت الهند نحو آسيا وتداخلت فيها ، وانفصلت أوستراليا عن القارّة المتجمّدة الجنوبيّة ، فأخذت القارّات شكلها الذي نعرفه اليوم (انظر الصورة التوضيحيّة). والدراسات الجيولوجيّة تدلّ على أن قشرة الأرض وجزءا من معطفها مصدّع بشقوق قسمتها إلى ست قطع رئيسيّة سمّيت بالألواح الأرضيّة هي : القطعة الأميركيّة ، والإفريقيّة ، والآسيويّة ، والأوروبيّة ، والأوستراليّة الهنديّة ، والعربيّة ، وعليها ترتكز القارّات والمحيطات والبحار.
والأرض متصدّعة أيضا في كلّ طبقاتها : فهناك صدع «موهو» على عمق ٦٠ ـ ٦٥ كيلومترا في باطنها ، وقد اكتشفه العالم اليوغوسلافي «موهوروفيك» في سنة ١٩٠٩ ، وعلى عمق ٧٠٠ كيلومتر يوجد صدع «رپتي» ، وعلى عمق ٢٩٠٠ كيلومتر يوجد صدع «غوتنبرغ» (Gutenberg) بالنسبة للعالم الذي اكتشفه في سنة ١٩١٣ ، وعلى عمق ٥١٠٠ كيلومتر يوجد صدع «لهمن» (Lehman). وهناك تشقّقات وتصدّعات جزئيّة تحصل كلّ يوم بالقرب من التصدّعات الرئيسيّة وحولها تتمركز وتتوزّع الزلازل والبراكين. ويكفي القول إن علم الزلازل والبراكين قائم على دراسة جغرافيّة الصّدوع الأرضيّة وتوزّعها في طبقات الأرض.
وقد أجابت نظريّة «فچنر» على التساؤلات العلميّة التالية التي طرحها العلماء منذ قرون :
ـ لما ذا تبدو سواحل القارّات متلائمة في أشكالها بحيث لو قرّبنا قارّة من أخرى تداخلت سواحلها وتناسبت وشكّلت جزءا واحدا غير متنافر؟
الجواب هو أنها كانت جزءا من قارّة ضخمة واحدة.
ـ لما ذا توجد النباتات والحيوانات ذات النوع الواحد متفرّقة في أماكن مختلفة من القارّات؟
