٣١) (وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ) (المرسلات : ٢٧) (وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) (ق : ٧).
٨ ـ كلّ الجبال ، سواء كانت بركانيّة أم جيريّة أم مختلطة تكوّنت تحت الماء بفعل الإلقاء ـ إلقاء مكوّناتها ـ سواء من الأعلى في البحر أم من الداخل أي من باطن الأرض ، ولقد تردّدت كلمة الإلقاء في الآيات الكريمة التالية : (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً) (النحل : ١٥) ، (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ) (لقمان : ١٠) ، (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) (الحجر : ١٩) ، (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (ق : ٧).
٩ ـ وصف المولى السماء بذات الرّجع ، (وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ) (الطارق : ١١) ، أي أن من خصائصها إعادة الأشياء إلى ما كانت عليه ، والسماء هي كلّ شيء علانا. وسواء قصرنا معنى السماء على الغلاف الجوّيّ الذي يعلو الأرض أم الكون بمجمله ، فمن خصائص الغلاف الجوّيّ والكون إعادة الشيء إلى ما كان عليه ، وهو ما كشفته علوم الغلاف الجوّيّ والفلك والكون في القرن العشرين.
١٠ ـ وصف المولى السماء بذات الطّرق المحبوكة ، أي المتينة البناء : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) (الذاريات : ٧) ، واكتشف العلم في القرن العشرين أنّ في الغلاف الجوّيّ والكون طرقا ومسارات نفذ من خلالها إلى الفضاء الخارجي ثم عاد إلى الأرض.
١١ ـ حدّد القرآن عدد طبقات السماء التي فوقنا بسبع طبقات : (وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً) (النبأ : ١٢). (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) (الملك : ٣) (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) (نوح : ١٥). (وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) (المؤمنون : ١٧). ولقد رأى الإنسان في القرن العشرين أن في الغلاف الجوّيّ الأرضي الذي فوقنا سبع
